وخبر داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : لا يأبى الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب .
وخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن « عليه السلام » في قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ » فقال : إذا دعي الرجل ليشهد على دين أو حقّ لم ينبغ له أن يتقاعس عنه .
وخبر أسامة بن زيد كما تفسير العياشي عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في قوله : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » ، قال : لا ينبغي لأحد إذا ما دعي إلى الشهادة ليشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم .
والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا * ( و ) * قد سمعت * ( في بعضها ) * وهي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في الآية الأولى * ( أنّها قبل الشهادة و ) * أن * ( قوله تعالى : « ومن يكتمها بعد الشهادة » و ) * كذا * ( منها الصحيح ) * المرويّ عن محمّد بن الفضيل وقد مر * ( في هذه الآية قال : إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حقّ لم ينبغ لك أن تتقاعس عنه ) * .
وقد وصفها بالصحّة تبعا للشهيد في المسالك بناء على أنّه محمّد بن الفضيل بن يسار الثقة وليس بالأزرق الضعيف وليس الأمر كذلك بل العكس وهو الثابت كما قرّرناه غير مرّة فيجب القول بالوجوب كما هو المشهور لهذه الآية والرواية * ( ولأنّه من الضروريّات التي لا ينفكّ الإنسان عنها لوقوع الحاجة إلى المعاملات والمناكحات ) * وهي لا تتمّ بغير الإشهاد عليها عند دعواها وكيف يتم بغير تحمل لها * ( فوجب في الحكمة إيجابه ليحسم مادة النزاع المترتّب على تركه غالبا ) * ولم يذكر الأصحاب * ( خلافا ) * إلَّا * ( للحلَّي ) * في سرائره فإنّه ذهب إلى الاستحباب * ( عملا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 224
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٤