تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
سلطنته عنه وظهور التهمة تعجزه خصوصا المشروط وبالأوّل قطع العلامة في القواعد وبالثاني في التحرير ولعلَّه أقوى . * ( وأمّا دفع ضرر ) * عمّن شهد له * ( كشهادة العاقلة ) * لمن قتل خطا * ( بجرح شهود الجناية ) * ليدفعوا عن أنفسهم الدية إذا كانت * ( والوكيل بجرح شهود المدّعي على الموكَّل ) * وكذلك الوصي بجرح الشاهد على الموصي لأنّهما يدفعان بها الغرم من أيديهما وإن لم يكن من مالهما . ومثله شهادة الزوج على زوجته التي قذفها بالزنا * ( وأمّا عداوة دنيوية تبلغ حدّا يتمنّى معه زوال نعمه ويفرح بمصيباته سواء بلغت حدّ الفسق أم لا ) * وإنّما قيّدها بالدنيوية للاحتراز عن الدينيّة فإنّها لا توجب ردّ الشهادة فتقبل شهادة المسلم على الكافر والمحقّ على المبتدع . وكذا من أبغض الفاسق لفسقه وهذا متّفق عليه عندنا وعند أكثر العامّة وفي الأخبار المتقدّمة ما يدلّ عليه صريحا لأنّه المراد من الخصم ومن ذي الشحناء ومن ذي الغمز في تلك الأخبار وذلك قد تكون من الجانبين وقد تكون من أحدهما فيختصّ برد شهادته على الآخر ، وإذا أفضت العداوة إلى ما يوجب ارتكاب الفسق فهو مردود الشهادة على الإطلاق فإن عاداه من يريدان يشهد عليه وبالغ في خصومته فلم يجب وسكت ثمّ شهد عليه قبلت شهادته ولولا ذلك لاتخذ الخصماء ذلك ذريعة إلى إسقاط الشهادات . وكذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق لتحقّق التهمة إلَّا إذا كان الشاهد غير مأخوذ فتقبل شهادته لعدم التهمة أمّا إذا كان مأخوذا فإن تعرض لما أخذ منه لم تقبل في حقّ نفسه قطعا وفي قبولها في حقّ غيره .