شهدوا جازت إذا كبروا ولم ينسوها .
وموثق عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عمّن يشهد على الشيء وهو صغير وقد رواه في صغره ثمّ قام به بعد ما كبر فقال :
يجعل شهادة نحوا من شهادة هؤلاء ومثلها خبران للسكوني أيضا غير ما تقدّم .
وكأن المصنّف أورد هذا الصحيح وما في معناه لدلالتهما على جواز الشهادة للصبيان أداء لا تحملا وليس كذلك كما عرفت .
مفتاح [ 1179 ]
[ في ذكر اشتراط كمال العقل في الشاهد ]
ثمّ أنّه أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه بعض الشرائط أيضا المعتبرة في الشاهد * ( و ) * أنّه كما يشترط كمال البلوغ * ( يشترط فيه كمال العقل ) * وهو من الشروط المتّفق عليها وليس كالبلوغ حيث استثنى منه ما استثنى على خلاف بينهم وقد نقل عليه الإجماع غير واحد * ( فلا تقبل شهادة المجنون بلا خلاف ) * من جميع فرق المسلمين * ( لقوله تعالى ) * في الآية الأولى * ( ذوي عدل ) * والمجنون لا يتّصف بها لأنّها مبنيّة على التكليف من اجتناب الكبائر والإصرار على الصغائر والقيام بوظائف الواجبات ولزوم الجماعات .
* ( و ) * كذا قوله تعالى في الآية الثانية « * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ ) * مِنَ الشُّهَداءِ » فإنّه كناية عن العدالة وكونه أهلا للشهادة بكمال تمييزه وضبطه وحفظه فلا تقبل له شهادة أبدا * ( إلَّا إذا ) * كان دوريا و * ( كمل عقله في غير دوره
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 192
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٩٢