« لا إلَّا في القتل » وساق الحديث كما ذكر ) * في الحسن حيث قال في آخرها * ( ويؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني ) * .
ولجميل رواية أخرى عنه « عليه السلام » أيضا وفيها سألته عن الصبيّ تجوز شهادته في القتل قال : يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني وهي ضعيفة بسهل .
* ( و ) * حيث أنّ هذه الأخبار مطلقة في الحكم المذكور من غير تقييد بسن العشر وهم قد قيّدوه بذلك ناقلين عليه الإجماع كما سمعت * ( قيّده جماعة بما إذا بلغ عشرا وإن لم يتفرّقوا قبل أداء الشهادة ) * وقد نسب في النافع اشتراط عدم التفرّق إلى الشيخ في الخلاف مؤذنا بعدم ترجيحه مع كونه قد قيّده به في الشرائع جازما به وعذره في النافع واضح لعدم الدليل المقتضي للاشتراط سوى الخبر الآتي وهو خبر طلحة بن زيد وليس مورده القتل ولا الجرح بل هو بإطلاقه شامل لموضع شهادتهم لكنّهم خصصوه بذلك لأنّ شهادتهم فيما سواه غير مقبولة .
* ( وزاد ) * الشيخ * ( في الخلاف ) * في تلك القيود * ( أن يكون اجتماعهم به على مباح ) * والعجب من المحقّق في النافع حيث لم يشترط اعتبار عدم التفرّق لعدم المستند الواضح ووافقهم على اشتراط اجتماعهم على المباح مع أنّه لا دليل عليه وليسوا مكلَّفين ولو أريد المباح بالنسبة لغير هم من المكلَّفين لم يكن لتخصيصهم وجه بل ينبغي اشتراط باقي شرائط قبول الشهادة من ترك المحرّمات على المكلَّف والقيام بالواجبات عليه وملازمة المروة .
وبالجملة شرائط الشاهد ما عدا التكليف وهو بعيد في حقّ الصبيّ لعدم وجوب شيء في حقّه وتحريمه فلا يعد تركه وفعله قادحا ، زاد المحقّق في النافع تبعا للشيخ كونه في الجراح خاصّة فيمكن أن لا يدخل فيها القتل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٨٩