القول في الشاهد وشروطه
ثمّ أخذ المصنّف في * ( الباب الثاني ) * الذي وضعه * ( في ) * أحكام الشهادات وقد اشتمل كغيره على أقوال وبدأ ب * ( القول في الشاهد وشروطه ) * المشترطة في قبول الشهادة وهي الركن في القضاء * ( قال اللَّه تعالى ) * في سورة الطلاق * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * وهي أصرح آية في اشتراط العدالة في الشاهد .
وقد مرّ الكلام على معناه في أحكام الطلاق وإنّ هذا الإشهاد شرط في صحّة الطلاق لا في ثبوت أصله كغيره وقال تعالى في سورة البقرة * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممّن ترضون من الشهداء أن تضلّ إحداهما فتذكَّر إحداهما الأخرى ) * ففي تفسير العسكري عن آبائه عن عليّ « عليه السلام » في قوله : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان قال : عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد فإذا كان رجلان أو رجل وامرأتان وأقاموا الشهادة قضى بشهادتهم قال وجاءت امرأة إلى رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » فقالت : ما بال المرأتان برجل في الشهادة والميراث ؟ فقال رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » : إنّ ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجوز ولا يحيف أيتها المرأة لأنّكنّ ناقصات الدين والعقل إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلَّي بحيضة ، وأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة ، إحداكنّ تكون عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها فإذا ضاقت يده يوما خاصمته وقالت : ما رأيت
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 186
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٨٦