تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يشهدان له وليس لصاحبه أصل يستشهد به هنا ولو قال كلّ منهما : « إنّي لم أزل مسلما وصاحبي أسلم بعد موت أبيه » فوجهان : « أحدهما » أنّه لا يصرف إلى واحد منهما شيء لأنّ الأصل عدم الاستحقاق وأصحّهما أنّه يحلف كلّ منهما ويجعل المال بينهما لأنّ ظاهر الدار والفطرة يشهدان لكلّ منهما فيما يقوله في حقّ نفسه ولو أقام أحدهما بيّنة في هذه المسائل قضى بها ولو أقام كلّ منهما بيّنته في الصورة الأخيرة تعارضتا فالمرجع القرعة مع عدم المرجّح . وفي الأوّلى يحتمل ذلك أيضا للتعارض وتقديم بيّنة مدّعي تقدم الإسلام لاشتمالها على زيادة وهي نقله إلى الإسلام في الوقت السابق فالأوّل يستصحب دينه فمع الأوّل زيادة علم وردّ بأنّ بيّنة المتأخّر تشهد بالحياة في بيّنة المتقدّم فيتحقّق التناقض . « الثالثة » لو اتّفقا على أنّ أحدهما أسلم في شعبان مثلا والآخر في غرّة رمضان ثمّ قال المتقدّم : « مات الأب قبل رمضان » وقال المتأخّر : « بعد دخول رمضان » كان الأصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفين والمراد بغرّة رمضان أوّله حقيقة فينطبق على قوله « مات بعد دخول رمضان » . وقد تطلق الغرّة على ثلاثة أيّام من أوّل الشهر وهي بهذا المعنى لا نطابق الفرض لإمكان إسلامه فيها وموت الأب قبل دخوله بعد إسلامه . ومنها أنّه إذا ادّعى إنسان عينا عند إنسان فقال المدّعى عليه ليس لي ، فإمّا أن يقتصر عليه أو يضيفه إلى رجل مجهول أو إلى معلوم فإن اقتصر عليه أو أضافه إلى مجهول لا يعرفه ففي صرف الخصومة عنه وانتزاع المال منه وجهان : « أصحّهما » أنّه لا تنصرف ولا ينتزع المال من يده لأنّ الظاهر أنّ ما بيده