بقيّة الدار بالنسبة من الأجرة .
والمحقق هنا رجّح القرعة وتردد في السابقة والفرق بينهما بعيد ، ولو كان الاتفاق على أنّ الأجرة عشرة لكن ادعى المستأجر أنّها أجرة الجميع ، وادعى المؤجر أنها أجرة البيت وكان المتقدّم تاريخ بيّنة البيت ثبت على المستأجر خمسة عشر في مقابلة المجموع عشرة أجرة البيت ببيّنة المؤجر وخمسة في مقابلة باقي الدار ببيّنته .
ومنها ما لو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه وادّعى آخر أنّ مولاه باعه وأقاما البيّنة قضى لأسبقهما تاريخا فإن اتّفقتا من جهة الإطلاق أو التأريخ قضى بالقرعة مع اليمين ولو امتنعا من اليمين قيل يكون نصفه حرا ونصفه رقّا لمدعي الابتياع ويرجع بنصف الثمن ولو فسخ عتق كلَّه ، وهل يقوّم على بائعه ؟ الأقرب نعم لشهادة البيّنة بثبوت عتقه .
وفيه وجه آخر أنّه لا يعتق لأنّ قضية القسمة اقتصار العتق على النصف وإن أجاز مدّعى الشراء استقرّ ملكه على النصف وعليه نصف الثمن ثمّ إن كان المدّعى عليه معسرا لم يسر العتق إليه وإن كان موسرا فوجهان :
« أحدهما » أنّ الأمر كذلك لأنّه عتق محكوم به قهرا كما إذا ورث بعض قرابته فإنّه يعتق عليه ولا يسرى .
« والثاني » أنّه يسري لقيام البيّنة أنّه أعتق باختياره وهو مختار المحقّق وجماعة واعترض الشهيد الأوّل على ذلك بأنّ الواقع في نفس الأمر إمّا العتق أو الشراء أوليس لأحدهما وأيّما كان امتنع التقويم على المالك والسراية أمّا على تقدير العتق فلأنّه يكون للمجموع ومع عين المجموع لا بعض موجود حتّى يقوم وأمّا على تقدير الشراء فلأنّه أيضا للجميع فلا موجب للتقويم لأنّ السبب له عتق البعض وهو منتف ومنها يظهر انتفاؤه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 178
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٧٨