بمنزلة المباح كالبعير يترك من جهد في غير كلاء ولا ماء فإنّه لواجده ، وادّعى الإجماع على ذلك والأصحّ أنّ جواز أخذ ما يتخلف مشروط بإعراض مالكه عنه مطلقا ومعه يكون إباحة لآخذه .
هذا إن كان معلوما وإلَّا كان كالأموال التي توجد في البحار وتستخرج بالغوص وليست معلومة المالك وعليه تنزل الرواية .
مفتاح [ 1177 ]
[ في ذكر إنفاذ الحكم ظاهرا وباطنا ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * ختم به مفاتيح كيفيّة الحكومة وبيّن فيه أن * ( الحكم ) * الشرعي حيث يقع من الحاكم المعتمد عليه في الحكم ولو معصوما * ( لا ينفد إلَّا ظاهرا وأمّا باطنا فيتبع ) * فيه * ( الحقّ ) * وما في نفس الأمر حيث يطلع عليه المحكوم له به * ( فلا ) * يحلله ذلك الحكم ولا * ( تستبيح المحكوم له أخذ المحكوم به مع علمه بعدم الاستحقاق ) * وإن تجدد له ذلك العلم في الأزمنة المستقبلة .
وهذا الحكم ثابت عندنا * ( بلا خلاف ) * وعند العامّة أيضا * ( إلَّا من أبي حنيفة ) * حيث أنّ الحكم عنده موجب لتحليه ظاهرا وباطنا والحقّ في خلافه * ( لأصالة بقاء الحقّ على أصله و ) * حاله وعلى ما هو عليه من * ( الحلّ والحرمة كذلك .
* ( و ) * قد مر * ( في الحديث ) * الذي رواه هشام بن الحكم بسند صحيح كما في الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : قال رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » : أنا أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان وبعضكم الحقّ بحجّته
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 183
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٨٣