تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
على تقدير انتفائها ، وهذا الكلام موجّه إلا أنّه يمكن أن يقال على تقدير عتقه للجميع الذي قد قامت به البيّنة أنّه يجب أن لا يؤخذ من المشتري عوض النصف الثابت له . وقد حكم عليه بنصف الثمن وهو قيمة النصف غالبا فيجب تقويمه على المالك الأوّل لأنّه الحكم بعتق شيء منه يقتضيه لانحصار دلالة البيّنتين في أنّه لم يعتق بعضه ويملك بعضه على وجه مانعة الجمع بل الواقع عتق الجميع أو ملك الجميع وبهذا يثبت التقويم . * ( و ) * منها أنّه إذا مات مسلم وله ابنان أسلم أحدهما قبل موت الأب بالاتّفاق وقال الآخر أسلمت أيضا قبله وقال المتّفق على إسلامه بل أسلمت بعد موته فله حالات : « أحدها » أن يقتصرا على هذا القدر غير متعرّضين لتاريخ موت الأب ولا لتاريخ الإسلام . « والثانية » أن يتّفقا على موته في رمضان فقال المسلم أسلمت في شعبان وادّعى أخوه المعلوم إسلامه أسلمت في شوّال أو أنّه لا يعلم تقدّم إسلامه فالقول قول المتّفق على إسلامه أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه في الحالين لأنّ الأصل استمراره على دينه إلى أن يثبت المزيل وإنّما كفاه الحلف على نفي العلم لأنّه حلف على نفي فعل الغير . وكذا القول في نظائرها كما لو مات الأب حرّا وأحد الابنين حرّ بالاتّفاق واختلف في أنّ الآخر عتق قبل موته أو بعده ولو اتفقا في حق أحدهما أنه لم يزل مسلما وقال الآخر : لم أزل مسلما أيضا ، ونازعه الأوّل وقال : كنت نصرانيّا وإنّما أسلمت بعد موت الأب احتمل المساواة لأصالة عدم الإسلام وتقديم قوله : « إنّي لم أزل مسلما » لأنّ الفطرة وظاهر الدار