كان من متاع النساء فللمرأة وما كان من متاع يكون للرجل والمرأة قسمه بينهما نصفين .
ثمّ ترك هذا القول فقال : المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل فلو أنّ رجلا أضاف رجلا فادّعى متاع بيته كلفه البيّنة وكذلك المرأة تكلَّف البيّنة وإلَّا فالمتاع للرجل .
ورجع إلى قول آخر فقال : إنّ القضاء أنّ المتاع للمرأة إلَّا أن يقيم الرجل البيّنة على ما أحدث في بيته ، ثمّ ترك هذا القول ورجع إلى قول إبراهيم الأوّل ، فقال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : القضاء الأخير وإن كان رجع عنه المتاع متاع المرأة إلَّا أن يقيم الرجل البيّنة قد علم ما بين لابتيها يعني بين جبلي منى أنّ المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع ونحن يومئذ بمنى .
وفي خبر آخر صحيح لعبد الرحمن بن الحجّاج أيضا وفي آخره قلت له :
يكون المتاع للمرأة لو سألت من بينهما يعني المختلفين ونحن يومئذ بمكَّة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل فتعطى التي جاءت به وهو المدّعي فإنّه زعم أنّه أحدث فيه شيئا فليأت البيّنة .
ومنها الرجوع في ذلك إلى العرف العام أو الخاصّ فإن وجد عمل به وإن انتفى أو اضطرب كان بينهما لتصادم الدعويين وعدم الترجيح وهو مذهب العلامة في المختلف وأوّل الشهيدين في شرح الإرشاد وجماعة من المتأخّرين وهو المعتمد لما فيه من الرجوع إلى العرف والجمع بين الأخبار المعتبرة مع مراعاة الأصول والقواعد المقرّرة وقد بسطنا القول في ذلك في كتابنا المسمى بالمحاسن النفسانيّة في أجوبة المسائل الخراسانيّة فليرجع إليه .
وكأن المصنّف « ره » غير قاطع بشيء من هذه الأقوال بل كان متردّدا لما فيها من الاشكال والإعضال ، وعلى كلّ تقدير فالرجوع إلى الصلح أحسن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 174
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٧٤