تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
* ( وقال الإسكافي ) * في كلا المسألتين ليس الحكم ما ذكره الأكثر * ( بل يقسم بينهما ) * لكن لا على التناصف بل * ( على طريقة العول في الصورتين ) * معا فيجعل في الصورة الأولى لمدّعي الكلّ الثلثان ولمدّعي النصف الثلثان لأنّ المنازعة وقعت في أجزاء عين معيّنة ولا مشار إليها بل كلّ واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى كلّ منهما باعتبار الإشاعة فلا يتمّ ما ذكره الأكثر من خلوص النصف لمدّعي الكلّ بغير منازع بل كلّ جزء يدّعي في النصف نصفه ومدّعي الكلّ جميعه ونسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث فتقسم العين أثلاثا واحد لمدّعي النصف واثنان لمدّعي الكلّ فيكون كضرب الديّان في مال المفلس والميّت . وفي المختلف وأفق العلامة ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدّعي على اثنين إلَّا أنّ ابن الجنيد فرض الحكم على تقدير كون العين بيدهما والعلَّة تقتضي التسوية بين الداخلين والخارجين حيث يقتسمان وفي القواعد جعل قول ابن الجنيد احتمالا على تقدير خروجهما كما هو محتمل على تقدير الدخول والأصحّ المشهور والجواب عن حجّة العول أنّ مدّعى الكل يسلم له نصف مشاع بلا نزاع وهو كاف في المطلوب وإن كان النزاع واقعا في كلّ جزء باعتبار التعيين وفي الصورة الأخيرة حكم كذلك بأن يقسّم أثلاثا سواء أقاما بيّنة أم لم يقيماهما نظرا إلى العول وإليه أشار المصنّف بقوله * ( وكذا لو لم يقيما بيّنة في ) * الصورة * ( الأخيرة ) * وهي ما لو كانت الدعوى المذكورة بما في يدهما ذكرناه عنه في الاحتجاج * ( من وقوع التنازع ) * بينهما في الصورتين معا * ( في أجزاء مشاعة ) * لأنّها * ( غير معيّنة ولا مشار إليها ) * إشارة حسية وإذا كان كذلك * ( فكلّ جزء ) * جزء من تلك العين * ( يدعي أحدهما نصفه ) * وهو مدّعي على النصف * ( والآخر جميعه ) * وهو مدّعي
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 170 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور