تصرّف الملاك من البناء والهدم والبيع والرهن ونحو ذلك والعلَّة ما قد سمعت لأنّ التصرّف أعمّ من الملك المطلق لجواز وقوعه من الوكيل وغيره بخلاف الملك المبين سببه فإنّه صريح في المطلوب ومقتضى هذا التعليل تقديم بيّنة الملك وإن لم يبيّن سببه علي بيّنة التصرّف كما رجحت على بيّنة اليد وإن كان التصرّف أقوى من مطلق اليد لاشتراكهما في قيام الاحتمال دون الملك .
* ( و ) * كذا * ( الشهادة بسبب الملك أولى منهما ) * أعني اليد والتصرّف * ( لصراحتها بالنسبة إليهما ) * وذلك واضح وذلك كما لو شهدت الأولى أنّ العين لفلان اشتراها من فلان وشهدت بيّنة الآخر أنّي وجدته يتصرّف في العين كما مثلناه فيما سبق و * ( لو شهدت بيّنة الملك أو ) * بيّنت * ( سببه ) * وكانت مؤرخة * ( بتاريخ متقدّم ) * على بيّنة التصرّف * ( وبيّنة اليد ) * حيث كانتا مقيّدتين * ( بالحال ف ) * ليس التقديم لبيّنة الملك أو سببه متفقا عليه بل فيها * ( قولان ) * للأصحاب وإن كان المشهور التقديم مطلقا لقوّة بيّنة الملك .
وهذان القولان قد ذهب إليهما الشيخ في الخلاف والمبسوط ففي الخلاف وأفق المشهور وفي المبسوط خالفهم فأسقط البيّنة القديمة منهما فلا تسمع منهما فيقضى باليد الحاليّة والتصرّف الحالي لأنّ اليد والتصرّف ظاهرهما الآن الملك فلا يدفعهما أمر محتمل لأنّه في صورة دعوى الملك يحتمل أن ينتقل بعد الأمس إلى غيره فيكون كاليد في الاحتمال وأيضا لعدم المطابقة بين الدعوى والشهادة إذ الدعوى بالملك الحالي والشهادة بالملك القديم ولو قيل أنّ ثبوته يوجب استصحابا إلى الآن منع بأنّ اليد الحاضرة الظاهرة في الملك معارضة له فلم يتمّ استدامته خصوصا اليد الماضية لانقطاعها رأسا .
وأمّا ما اختاره المشهور من القبول فحجّتهم في ذلك أنّ اليد الحاضرة إن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 166
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٦