نعم * ( يتحقّق ) * التعارض * ( بين الأوّلين ) * من غير خلاف * ( لتكافؤهما ) * كما قال اللَّه تعالى : « فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ » وإنّما صار الشاهد واليمين أضعف وإن أوجبه ثبوت المال كالشاهدين لأنّ الشاهدين يصدقان المدّعي والشاهد واليمين يصدق نفسه فهو أقوى جانبا وأبعد من التهمة والمسألة غير منصوصة إلَّا أنّها من المشهورات التي لا يتوقّف فيها إلَّا ما نقلناه عن المبسوط .
مفتاح [ 1174 ]
[ في ذكر أحكام الشهادة بالملك وأولويتها من غيرها ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه المرجحات عند التعارض في البيّنات فإن * ( الشهادة بالملك ) * لو شهدت به إحداهما كانت * ( أولى من الشهادة باليد ) * وإن كان ظاهر اليد الملك كما تقدّم * ( لأنّها أصرح ) * لكونها نصّا في الدلالة * ( فإن اليد تحتمل للعارية والإجارة وغيرهما ) * من الأسباب الموجبة لاستيلاء اليد عليها ولا فرق حينئذ بيّن تقدّم تاريخ شهادة اليد بأن شهدت بأن يده على العين منذ سنة وشهدت بيّنة الملك بتاريخ متأخّر أو بأنّه ملكه في الحال وتأخّره لاشتراك الجميع في المقتضي وهو احتمال اليد لغير الملك بخلاف الملك .
وفي هذه المسألة قول بتقديم اليد على الملك القديم وفيه قوّة وسنوضّح أدلَّته على التفصيل وأنّ الاستصحاب المعتمد في هذه المسئلة مندفع بالنصوص الآتي ذكرها * ( وكذا ) * بالشهادة بالملك أولى * ( من الشهادة بالتصرّف لما ذكر ) * من عموم التصرّف واحتماله ومثاله بأن تشهد الأولى أنّ العين لفلان اشتراها لفلان والأخرى أنّها وجدته يتصرّف في العين
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 165
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٥