وبغير الصحيح خبر داود بن سرحان عن الصادق « عليه السلام » في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه واختلفوا ، قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالقضاء لكن هذه الرواية رواها في الفقيه من الصحيح .
ومنه خبر سماعة عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : « إنّ رجلين اختصما إلى عليّ « عليه السلام » في دابّة فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت على مزودة وأقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد فأقرع بينهما » الحديث .
بعد حمل هذه الأخبار على كونها في يد ثالث وإلَّا فهي مطلقة ، والدليل عليه ظاهر الشهادة ويدلّ على ما ذكره من أنّه مع شهادتهما بالملك المقيّد يقسم بينهما رواية غياث السابقة وقول عليّ « عليه السلام » فيها : « لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين » والحال أنّهما شهدتا بالسبب وهو النتاج ويدلّ على ترجيح ذات السبب قوّتها مضافا إلى ما سبق من الأخبار الدالَّة على تقديم ذات السبب .
وبالجملة فالحكم في هذين القسمين لا يخلو من غاية الإشكال لاختلاف الأخبار على وجه يعسر الجمع بينها وضعف ما ذكروه من طريق الجمع وضعف سند أكثرها وعدم عمل الأصحاب بما اعتبر إسناده مقصّرين عليه ولأجل ما ذكرنا اقتصر الشهيد الأوّل في الدروس على مجرّد نقل الأقوال من غير ترجيح لأحدها .
* ( ول ) * كلّ من * ( هما إحلاف الثالث ) * وهو التي في يده * ( إن ادّعيا علمه ) * حيث أنّ هذه الطريقة ثابتة لمن يدّعي عليه العلم * ( لا ليقضي عليه بالعين لو نكل ) * عن الحلف * ( أو ردّ ) * اليمين * ( بل لفائدة ) * في هذا الإحلاف * ( الغرم ) * لقيمة العين أو لمثلها دينا أو عينا * ( مع امتناعه ) * من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 163
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦٣