تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بها لأحدهما * ( فالمشهور ) * بين الأصحاب حيث أنّ المسألة خلافيّة أيضا * ( أنّه يقضى بأرجح البيّنتين عدالة ثمّ كثرة ) * وعددا * ( ثمّ ) * مع التساوي في الأمرين * ( يقرع بينهما ويقضي لمن خرج اسمه ) * في القرعة لكن لا مطلقا بل * ( مع اليمين ) * على الاستحقاق وهو المرجّح لبيّنته * ( ومع امتناعه منها للآخر ) * مع اليمين * ( ومع نكولهما ) * معا عن اليمين يحكم * ( لهما ) * بها * ( نصفين ) * لانتفاء الترجيح من الطرفين . وإنّما حكموا بذلك تبعا للشيخ « ره » فإنّه جعل ذلك جامعا بين الأخبار التي دلّ بعضها على الترجيح بهما وبعضها على الترجيح بالسبب وبعضها على ترجيح الخارج وبعضها على ترجيح ذي اليد ففصّلوا الأحكام كما سبق حتّى أنّ الشيخ في التهذيب صرّح بكون خبر أبي بصير السابق المقتضي للترجيح بالعدد محمولا على ما لو كانت العين في يد ثالث وهو غريب عجيب جدّا فإنّها صريحة كما سمعت في كون أحدهما متشبثا بها لقوله في الرجل يأتي القوم فيدّعي دارا في أيديهم ، ومن ثمّ خالف جماعة من المتأخّرين فاعتبروا الترجيح بهما في الأقسام والمراتب وهو المناسب بحال الروايات التي بعضها مطلق في الترجيح بهما أو بأحدهما وبعضهما مصرّح بخلاف ما ادّعاه المفصّلون . وأمّا ما ذهب إليه في المبسوط من الحكم بالقرعة مع شهادتهما لهما بالملك المطلق فسيأتي دليله وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله * ( ويدلّ على القرعة مع اليمين الصحيح وغيره ) * وأراد بالصحيح ، صحيح الحلبي قال سئل الصادق « عليه السلام » عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ، قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحقّ .