كالنساج وخياطة الثوب وكقول الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف وهو ترجيح ذي اليد مطلقا وقد استبعده المحقّق وحجته رواية جابر أنّ رجلين اختصما عند رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » في دابّة أو بعير فأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » للذي هي في يده .
ورواية غياث بن إبراهيم عن الصادق « عليه السلام » أنّ أمير المؤمنين « عليه السلام » اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده وقال : « لو لم تكن في يده جعلتها نصفين » وضعف هذين الدليلين من جهة الأسناد ظاهر لأنّ الأوّل عامي لكونه من مرويّاتهم والثاني بغياث وهو أخصّ من المدّعى لأنّهما دلَّا على تقديم ذي اليد مع السبب لهما لا مع الملك المطلق .
وكالقول بترجيح الخارج مطلقا سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيّد بالسبب أم افترقتا بأن شهد إحداهما بالملك المطلق والأخرى بالمقيّد وهو قول الصدوقين وسلار وابن زهرة وابن إدريس والشيخ في موضع من الخلاف لكن الصدوق قدم أعدل البيّنتين ومع التساوي الخارج وحجّتهم في ذلك ما استفاض من الأخبار النبويّة وغيرها من أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ووجه الدلالة واضح لأنّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » جعل لكلّ وظيفة في الحجيّة فكما لا يمين علي المدّعي لا بيّنة على المدّعى عليه والتفصيل يقطع الاشتراك ولرواية محمّد بن حفص وهي المؤكَّدة المعللة وهذا القول أقوى حجّة ممّا تقدمه وقد أدخله المصنّف في الأقوال الشاذّة نظرا إلى ما اختاره .
هذا إن كانت العين في يد أحدهما * ( وإن كانت في يد ثالث ) * ولم يقر
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 161
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٦١