في غير المشهور وهذا القول أحد الأقوال في المسألة حيث اختلفوا في سبب القضاء بينهما نصفين .
* ( و ) * بهذا * ( لزم عليه إحلاف كلّ منهما لصاحبه ) * حيث أنّ البيّنتين تساقطتا فكانا كلّ منهما زائد ولا بيّنة له * ( ولا لأن مع كلّ منهما مرجحا ) * لبيّنته * ( باليد على نصفه فقدمت بيّنته على ما في يده كما قاله آخرون ) * .
وهذا هو القول الثاني في المسألة فتقدّم بيّنة الداخل هنا بالنظر لما في يده * ( بل ) * الحقّ المدلول عليه بالقواعد المقرّرة والأخبار أنّ الحكم بالتناصف * ( لتقدّم بيّنة الخارج لكونه مدّعيا ) * فيكون البيّنة وظيفته * ( فيقضى لكلّ بما في يد الآخر ) * وهذا هو الأشهر بين الأصحاب وتظهر الفائدة في هذه الأقوال في وجوب اليمين على من قضي له وعدمه فعلى الأوّل يلزم كلّ واحد منهما اليمين لصاحبه لأنّ تساقط البيّنتين أوجب الرجوع إلى اليمين كالمسألة السابقة وعلى القول الثاني لا يمين على أحدهما لأن ترجيح أحد البيّنتين على الأخرى بسبب اليد أوجب العمل بالراجح وترك الآخر كما لو تعارض الخبران .
وعلى الثالث وهو الأظهر والأشهر لا يمين على أحدهما لأنّ القضاء له مستند إلى بيّنته وهي ناهضة بثبوت الحقّ فيستغني عن اليمين وفي التحرير قويّ ثبوت اليمين على كلّ منهما مع حكمه بتقديم بيّنة الخارج وأنّ القضاء هنا لكلّ منهما بما في يد الآخر واحتمل عدم اليمين وهو في غاية الغرابة لكن جاء في موثقة غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فأحلفهما عليّ « عليه السلام » فحلف أحدهما ونكل الآخر فقضى بها للحالف وهو مشعر بالقول
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 157
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥٧