وعمرو مدع عليه .
ومن هنا حكموا بأنّه لا يختلف موجبها في الأغلب وموضع الاختلاف كما هو النادر المشار إليه في العبارة : ما إذا أسلم الزوجان قبل المسيس واختلفا فقال الزوج : أسلمنا معا فالنكاح باق بيننا وقالت المرأة : بل على التعاقب ولا نكاح بيننا ، فإن قلنا أنّ المدّعي من لو ترك ترك فالمرأة هي المدعية والزوج مدّعى عليه لأنّه لا يترك لو ترك فإنّها تزعم انفساخ النكاح فيحلف ويحكم باستمرار النكاح إذا حلف وإن قلنا أنّ المدّعي من يحالف قوله الظاهر فالزوج هو المدّعي لأنّ التساوي الذي يزعمه أمر خفي خلاف الظاهر والمرأة مدّعى عليها لموافقتها الظاهر فتحلف فإذا حلفت حكم بارتفاع النكاح .
وإن قلنا أنّ المدّعي هو الذي يذكر خلاف الأصل فالمرأة مدعية أيضا لأنّ الأصل عدم تقدّم أحدهما على الآخر هذا هو المشهور بين الأصحاب في الفرق بين التعريفات وقال بعضهم : إنّ الزوج هو الذي يترك وسكوته لأنّ النكاح حقّه فإذا لم يطالبها ترك وهي لا تترك لو سكتت لأنّ بعد ثبوت الحقّ يصير مدّعي زواله مدّعيا وإذا قال الزوج : أسلمت قبل فلا نكاح ولا مهر ، وقالت : بل أسلمنا معا ، وهما بحالهما فعلى الأوّل المدّعي هي الزوجة لأنّها تترك لو تركت .
وكذا على الثالث لأنّ التقارن خلاف الظاهر فإن وقوع لفظة الإسلام منهما دفعة واحدة نادر جدّا ، وعلى الثاني الزوج هو المدّعي لأنّ الأصل عدم سبق إسلام أحدهما على الآخر وأمّا الأمناء الذين يصدقون بالردّ في يمينهم فهم مدّعون فإنّهم يزعمون الردّ وهو خلاف الأصل والظاهر ولا يتركون لو تركوا الدعوى لأنّ المالك مطالب بحقّه لكن اكتفى منهم باليمين لأنّهم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 154
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥٤