تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فيحلف على أنّ الكلّ له ولا حقّ لصاحبه فيه وإلَّا افتقر إلى يمين أخرى للإثبات إن لم نقض بالنكول . واحتمل بعضهم في الصورة الأولى وجوب يمين أخرى فتكون إحداهما نافية والأخرى مثبتة لاقتضاء تعدد السبب تعدد المسبب اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ اليمين الواحدة الجامعة بين الحكمين جارية فيما نحن بصدده مجرّد يمينين * ( وإن كان ) * العين * ( في يد أحدهما خاصّة أو من أقرّ لأحدهما ) * دون الآخر صار منكرا * ( وقضى له مع يمينه ) * بها فإن نكل ذو اليد عن الحلف أحلف الخارج وهو المدّعي إن لم نقض بالنكول والكلام في حلفهما كما سبق فيحلف ذو اليد على النفي والمدّعي على الإثبات ولو كان ذو اليد قال : « هي لأحدهما ولا أعرفه » احتمل قويّا القرعة فيحلف من خرجت له فإن نكل حلف الآخر وإن نكلا معا قسمت بينهما . هذا إذا لم يكن لهما ولا لأحدهما بيّنة * ( فإن أقام كلّ منهما على اليد بيّنة بالكل ولم يمكن ) * الجمع ولا * ( التوفيق بين البيّنتين ) * بحيث يكونان متكافئتين وإمكان التوفيق بين البيّنتين يتحقّق فيما إذا شهدت إحداهما بملك المدّعي أمس والأخرى أنّها ملك الآخر بسبب انتقالها عن ذلك المدّعي اليوم فيعمل بالثانية لإمكان صدقهما . وكذا لو أطلقت إحداهما وفصّلت الأخرى فالمعتمد على المفصّلة وليس بين المطلقة والمفصّلة تضادّ ويتحقّق التعارض على وجه لا يمكن التلفيق بحيث يستلزم من العمل بإحداهما تكذيب الأخرى كأن تشهد إحداهما بهذه العين لزيد الآن وتشهد الأخرى للآخر بها كذلك * ( قضى بينهما نصفين ) * كما لو حلفا معا في المسألة الأولى و * ( لا ) * يكون القضاء بالنصف بينهما * ( لتساقط البيّنتين وبقاء الحكم كما لو لم تكن هناك بيّنة كما قيل