تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الإجماع لوجود المخالف وتقييد تلك العبارات بمرتبة الكتابة خاصّة فلا يكون الإجماع على المنع مطلقا . وضعف الثاني ) * أعني الخبر في الاصطلاح الجديد لأنّ طلحة بن زيد بتري والسكوني عامي * ( مختصان ) * أعني الإجماع والخبر * ( بالكتاب المجرّد عن البيّنة ) * لتصريحهم بجواز الاعتماد على الشهادة والمشافهة في إنفاد الحكم وكذلك الخبران حيث قال فيهما : أنّ عليّا « عليه السلام » كان لا يجيز كتاب قاضٍ إلى قاضٍ وإنّما جوّزه القضاة في زمن بني أميّة ونحن نقول بموجبه فإنّا لا نجيز الكتاب بموجبه وإنّما نجيز الحكم إذا شهد عليه شاهدان وأنهياه عند حاكم آخر وهذا غير المتنازع . وأجاب العلامة في المختلف عن ضعف الروايتين بأنّ الرواية من المشاهير فلا يضرّها الطعن في الراوي وهو يرجع إلى جبر الشهرة للضعف وأمّا اشتمال الخبرين على عدم القبول حتّى مع الشهادة حيث أنّ ما قبلوه بنوا أميّة بالشهادة فلأنّ الشهادة على الكتابة لا على الحكم وذلك واضح فإنّه غير نافع لأنّ الشهادة إنّما أثبتت كونه خطَّه ويجوز انفكاكه عن القصد فلا يعبأ به . * ( نعم يجب ) * تقييد هذا الحكم عند مثبتيه ومجوّزيّه ب‍ * ( الاقتصار في ذلك على حقوق الناس دون الحدود وغيرها من حقوق اللَّه تعالى لأنّها ) * قد ثبت أنّها * ( مبنيّة على التخفيف ) * من اللَّه على عباده * ( فيقتصر في إثباتها ) * وإنفادها * ( على محلّ اليقين ) * والمجمع عليه وحيث حكمنا بجواز إنفاد الحاكم ما حكم به غيره فأتمّ صوره احتياطا حضور شاهدين لإنهاء الواقعة وشهادة الشاهدين بأصل الحقّ بعد دعوى المدّعي وإشهاد الحاكم إيّاهما على حكمه .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 148 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور