تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأوّل فلو كان الحاكمان مجتمعين واشهد أحدهما الآخر على حكمه لم يصحّ إنفاده لأنّ هذا ليس من محلّ الضرورة المسوّغة للإنفاد المخالف للأصل . هكذا ذكره بعض الأصحاب والأقوى القبول لأنّ قوله نافد وحكمه حجّة والضرورة إلى ذلك باقية فإنّها غير منحصرة في الأماكن المتباعدة لأنّ من جملتها قطع الخصومة وهو لا يتمّ إلَّا بقبول ذلك بل هو في هذه الحالة أقوى من البيّنة لأنّ غاية البيّنة إثبات حكم الحالف وإخباره بالحكم أقوى وصورة الإنهاء أن يقصّ الشاهدان ما شهداه من الواقعة وما سمعاه من لفظ الحاكم ويقولان أشهدنا علي نفسه أنّه حكم بذلك وأمضاه ولو أحالا على الكتاب بعد قراءته فقالا : أشهدنا الحاكم على نفسه أنّه حكم بذلك جاز لأنها حينئذ شهادة على أمر مفصّل بالقراءة عليهما * ( ولا بدّ من ضبط الشيء المشهود به بما يرفع الجهالة عنه وإن اشتبه على الثاني وقّف الحكم حتّى يتّضح ) * . والاشتباه في المشهود به يعرض للحاكم الثاني لعدم ضبط الشهود له بما يرفع الجهالة ولهذا وجب عليه إيقاف الحكم إلى أن يتّضح إمّا بتذكر الشاهدين تفصيله أو بشهادة غير هما * ( ولو تغيّر حال ) * القاضي * ( الأوّل بموت أو عزل أو جنون لم ) * يكن * ( يقدح ذلك في العمل بحكمه ) * وإنّما لم يؤثر تغير حال المكتوب إليه في الكتاب لأنّ الحكم لا يبطل بموت الحاكم وكذا بعزله وجنونه * ( و ) * إغمائه حيث يعتبر البصر وخرسه بخلاف الكفر والفسق فإنّه * ( إن تغيّرت ) * حاله * ( بفسق قدح فيه عندنا ) * أيّتها الإماميّة لأنّه مجمع عليه عندنا و * ( لإشعاره بالخبث ) * وقيام الفسق يوم الحكم . هكذا عللوه وتنظَّر فيه ثاني الشهيدين ووجه النظر واضح لأنّ الفسق