يجوز طروّه كهذه الصفات فليس مشعرا بالخبث السابق فلا دليل عليه سوى الإجماع المدّعى فلا يحكم به للإجماع * ( إلَّا أن يكون ذلك ) * الفسق * ( بعد إنفاد ) * الحكم من * ( الثاني فلا أثر له حينئذ ) * لإمضاء الحكم * ( وكذا لا أثر لتغيّر حال المكتوب إليه الكتاب بل كلّ من قامت عنده البيّنة بأن الحاكم الأوّل حكم به وأشهدهم عليه عمل به إذ اللازم لكلّ حاكم إنفاد ما حكم به غيره من الحكَّام ) * لأنّه كما يجوز أن يكتب الحاكم الأوّل إلى قاضٍ معيّن يجوز أن يطلق فيكتب إلى كلّ من يصل إليه من قضاة المسلمين .
وعلى تقدير التعيين لا يختصّ الحكم بمن كتب إليه بل يجب إنفاده على كلّ من شهد عليه الشاهدان بالحكم وطلب منه المحكوم له إنفاده ولم يخالف فيه إلَّا بعض العامّة فاقتصر على المعين فلم يجوز إنفاده لغير المعين مطلقا ، وينبغي أن يثبت القاضي الأوّل في الكتاب اسم المحكوم له والمحكوم عليه وكنيتهما واسم أبيهما وجدّهما وخلقتهما وصفتهما وقبيلتهما ليسهل التمييز ويومي إلى ذلك ما رواه في تفسير العسكري « عليه السلام » كما تقدّم عن النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » عند الترافع إليه .
نعم لو كان الرجل مشهورا وحصل الإعلام ببعض ما ذكرناه اكتفى به فإذا فعل كما ذكرنا وحمل الكتاب إلى المكتوب إليه واحضر الحامل عنده من زعمه محكوما عليه نظر فإن شهد شهود الكتاب والحكم على عينه وإن القاضي الكاتب حكم عليه طولب بالحقّ وإن لم يشهدوا على عينه ولكن شهدوا على رجل موصوف بصفات مذكورة في الكتاب فإن أقرّ المحضر أنّه المشهود عليه قيل : وألزم لعموم الأخبار الواردة في الإقرار وإن أنكر وكانت الشهادة بوصف يحتمل المشاركة غالبا فالقول قوله مع يمينه لأصالة البراءة وعدم حصر الوصف وإن نكل حلف المدّعي وتوجّه عليه الحكم وإن قال لا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 151
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥١