تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عليه فيكفيه الحلف حينئذ أنّه لا يعلم . وكذا لو قيل : قبض وكيلك أمّا المدّعي ولا شاهد له فلا يمين عليه كما تقرّر إلَّا مع الردّ أو مع النكول على الخلاف السابق فإنّ ردّها المنكر توجهت اليمين على الجزم إن كان هناك جزم ، ويتفرّع على ذلك أنّ من ادّعي عليه بمال وأنكر حلف على المال ولو ادّعى ابراء أو قضاءا وأنكر المدّعي حلف على البت أيضا لأنّه يحلف على فعل نفسه ولو ادّعى وارث على إنسان لمورثي عليك كذا فقال المدّعى عليه : قد أبرأني أو قبضه حلف المدّعي على نفي العلم بإبراء المورث وقبضه ولو ادّعى عليه أنّ الدار التي بيده غصبها أبوه فأنكر على نفي العلم بأنّه غصب . وهنا مسائل تتفرّع على هذه القاعدة قد أشكل حكمها لاحتمالها للأمرين * ( منها ) * ما لو ادّعى عليه أنّ عبده جنى على المدّعي ما يوجب كذا وأنكر فوجهان : « أحدهما » أنّه يحلف على نفي العلم لأنّه حلف يتعلق بفعل الغير . و « ثانيها » أنّه يحلف على البت لأنّ عبده ماله وفعله كفعل نفسه . و « منها » ما لو ادّعى عليه أنّ بهيمة تلفت ذرعا أو غيره حيث يجب الضمان بإتلاف البهيمة فأنكر قيل يحلف على البت لأنّ البهيمة لازمة لها والمالك لا يضمن بفعل البهيمة إنّما يضمن بالتقصير في حفظها وهذا أمر يتعلَّق بنفس الحالف وفي التحرير جزم بأن مالك العبد يحلف على نفي العلم ومالك البهيمة يحلف على البت وفي القواعد استشكل حكم العبد . ومنها لو نصب البائع وكيلا لقبض الثمن ويسلم المبيع فقال له المشتري : إنّ موكَّلك إذن في تسليم المبيع وأبطل حقّ الحبس وأنت تعلم فوجهان : « أحدهما » أنّه يحلف على نفي العلم ويديم الحبس إلى استيفاء الثمن لأنّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 135 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور