الآية : « تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ » * ( والمكان ) * كإحلافه عند منبر رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » وفي الأمكنة المشرّفة كالمساجد والمشاهد ، وقد تقدّم في باب اللعان بيان الأمكنة والأزمنة التي يغلظ فيها وتكفي اليمين بغير تغليظ كأن يقول : « واللَّه ماله قبلي حق » والتغليظ من وظائف الحاكم كما دلَّت عليه النصوص والفتوى واستحبابه مختصّ به والحكمة في ذلك رجوع الحالف إلى الحقّ خوفا من عقوبة العظيم .
وهذا ثابت * ( في الحقوق كلَّها وإن قلت استظهارا عدا المال فإنّه لا يغلظ فيه ) * بأحد هذه الأشياء أو بجميعها * ( بما دون نصاب القطع ) * ليد السارق وهو ربع دينار * ( على المشهور ) * أو خمسة كما عليه العماني .
وقد تقدّم * ( ولعلّ مستنده ما ورد ) * في كتاب التهذيب بسند معتبر عن حريز أو عمّن رواه عن حريز عن محمّد بن مسلم وزرارة عنهما « عليه السلام » جميعا قال : * ( أنّه لا يحلف أحد عند قبر النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » على أقلّ ما يجب فيه القطع ) * لكن مورده التغليظ بحسب المكان كما يظهر منه ولا يستلزم الاختصاص به ، أو يحمل على غير التغليظ ، وجاء التغليظ بحسب المكان لليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم كما في خبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه « عليهما السلام » كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول شددوا عليهم احتياطا للمسلمين .
* ( ولو ) * أراد الحاكم التغليظ على ذي اليمين ف * ( امتنع من الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ) * لأنّه ليس حقّا لازما له وإنّما هو مستحبّ فعله إلى الإمام والحاكم للاستظهار * ( ولم يتحقّق بامتناعه ) * عنه * ( نكول لما مرّ ) * من الأخبار المستفيضة سيّما النبويّ السابق * ( من أنّه من حلف له باللَّه فليرض
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 132
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٣٢