تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والنصوص من أن * ( اليمين ) * موضوعة شرعا * ( على ) * القطع و * ( البت أبدا ) * فلا بدّ من العلم ففي صحيحة هشام بن سالم عن الصادق « عليه السلام » قال : لا يحلف الرجل إلَّا على علمه وحسنه عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » مثله . وخبر أبي بصير عن الصادق « عليه السلام » قال : لا يستحلف الرجل إلَّا على علمه ، ومرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : لا يستحلف الرجل إلَّا على علمه ولا تقع اليمين إلَّا على العلم استحلف أو لم يستحلف ، وبهذه الأخبار ثبت هذا الحكم مطَّردا في جميع الدعاوي * ( إلَّا إذا حلف على نفي فعل الغير ف ) * إنّه يكون * ( على نفي العلم ) * لكن يشترط فيه تعرّض المدّعى عليه بكونه عالما وحينئذ فنقول : الحالف تارة يحلف على البت وأخرى على نفي العلم والضابط أنّه إن كان يحلف على فعل نفسه حلف على البت سواء كان يثبته أو ينفيه لأنّه يعرف حال نفسه ويطلع عليها وإن كان يحلف على فعل الغير فإن كان في إثبات حلف على البت لأنّه يسهل الوقوف عليه كما أنّه يشهد به وإن كان على النفي حلف أنّه لا يعلمه لأنّ النفي المطلق يعسر الوقوف على سببه ولهذا لا يجوز الشهادة على النفي . وقد يعبّر عن اللفظ المذكور بعبارة أخرى فيقال : إن كان الحلف على الإثبات وجب البت سواء كان المثبت لفعل نفسه أو غيره وإن كان على النفي فإن نفي فعل نفسه حلف على البت أيضا ، وإن حلف على نفي فعل غيره حلف على نفي العلم . وأخصر من هذه العبارة في الضابط ما عبّر به المصنّف هنا تبعا للمسالك وذلك * ( كما لو ادّعى على أبيه الميّت لم تتوجّه اليمين ما لم يدّع العلم