تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
للمدّعي بيّنة ؟ فقال : قال أمير المؤمنين « عليه السلام » لمّا ادّعي عنده على أخرس من غير بيّنة : الحمد للَّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه ثمّ قال : ائتوني بمصحف ، فأتى به فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار إلى أنّه كتاب اللَّه عز وجل ، ثمّ قال : ائتوني بوليّه ، فأتى بأخ له فأقعد إلى جنبه ثمّ قال : يا قنبر عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ثمّ قال لأخ الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه أنّه عليّ « عليه السلام » فتقدّم إليه بذلك ثمّ كتب عليّ « عليه السلام » * ( واللَّه الذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان الأخرس حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ) * ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع فألزمه الدين . وحملها الحلي على أخرس لا يكون له كتابة معلومة ولا إشارة مفهومة ويرده ما تقدّم فيه من فهمه إشارة عليّ « عليه السلام » إليه بالاستفهام عن المصحف فإنّه ينافي ذلك ، وذلك واضح والعمل على هذا الصحيح لأنّ الصادق « عليه السلام » قد احتجّ به على ثبوت هذه القاعدة ولا معارض له سوى العمومات * ( و ) * إن كان * ( الأوّل أشهر ) * بين الأصحاب لأنّ الشهرة لا يستدلّ بها على ثبوت الأحكام والعامّ لا يعارض الخاصّ . مفتاح [ 1166 ] [ في ذكر ما يستحب للحاكم قبل الإحلاف ] ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما * ( يستحبّ ) * فعله * ( للحاكم ) * أمام اليمين ومعها من الأفعال المنصوص عليها فمنها * ( تقديم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 130 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور