ذلك فقال : * ( إنّ لله عز وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا بالله ) * وظاهر الحسن وما جرى مجراه هو التحريم مطلقا ،
* ( و ) * ربّما * ( قيل بالكراهة ) * كما عليه الإسكافي والشيخ في أحد قوليه إخلادا إلى ما جاء في بعض الأخبار من الحلف بغيره كخبر أبي جرير القمّي قال قلت لأبي الحسن « عليه السلام » : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثمّ إليك ثمّ حلفت له وحقّ رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » وحقّ فلان وفلان حتّى انتهيت إليه أنّه لا يخرج ما تخبرني به إلى الناس فسألته عن أبيه أحيّ هو أم ميّت ؟ قال : قد والله مات الحديث .
وخبر محمّد بن يزيد الطبري قال : كنت قائماً على رأس الرضا « عليه السلام » بخراسان إلى أن قال إنّه قد بلغني أنّ الناس يقولون إنّ الناس عبيد لنا لا وقرابتي من رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » فما قلته قطَّ ولا سمعته من أحد من آبائي قاله ولكنّي أقول : إنّ الناس عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين .
وخبر عبد العزيز بن مسلم عن الرضا « عليه السلام » في حديث طويل في صفة الإمام والرّدّ على من يجوّز اختياره إلى أن قال فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيختارونه كذبوا وبيت الله الحرام ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم .
ورواه في عيون الأخبار عنه « عليه السلام » مثله فجمع بينها وبين الأخبار المتقدّمة بالكراهة والحقّ هو التخيير منه مطلقا ، وإنّما يصلح إذا قصد به تأكيد الكلام كما وقع في هذه الأخبار وغيرها لا بالتزام الأحكام وإثبات الدعوى عند الحكَّام * ( و ) * هو * ( على التقديرين ) * من التحريم والكراهة * ( فلا اعتداد به في إثبات الحقّ ) * في الدعوى * ( و ) * إنّما هو مجمع عليه في الفتوى ثمّ على تقدير القول بالتحريم والمنع من الإحلاف بغير الله فقد
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 127
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢٧