وفي نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى في الصحيح عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : سألته عن استحلاف أهل الذمّة قال : لا تحلفوهم إلَّا بالله .
والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا و * ( لأنّ العبرة ) * في حال قسمه وإن كان جاحدا له تعالى * ( بشرف المقسم به في نفسه الموجب لمؤاخذة المجتري للقسم به كاذبا ) * فلا ينفعه جحوده ولم ينقل الأصحاب في المسألة * ( خلافا ) * لأحد إلَّا * ( ل ) * لشيخ في كتاب * ( المبسوط ) * فخالف المشهور * ( في المجوسي لاعتقاده ) * الفاسد * ( أنّ النور إله فيضمّ إليه ) * حالة التحليف بالله * ( ما يزيل الاحتمال وهو ) * قول * ( شاذّ ) * ومع ذلك فقد مال إليه فخر المحقّقين في شرحه على قواعد والده محتجّا بأنّه يجب الجزم بأنّه حلف ولا يحصل الجزم بذلك وضعف بأنّ الجزم المعتبر هو العلم بكونه قد أقسم بالله الذي هو المأمور به شرعا أمّا مطابقة قصده للفظه فليس بشرط في الاعتداد باليمين .
ومن هنا كان نيّة المحلف إذا كان محقّا لا الحالف وفي هذا دلالة على عدم اعتباره مطابقة القصد للفظ وعلى قول المبسوط يضيف إليه قوله خالق النور والظلمة دفعا لتأويله وفيه أنّه ربّما كان إطلاق لفظ الله مع مطابقته للمأمور به شرعا أوقع في قلبه وأهيب في صدره لأنّه لا يعتقد خالقا للنور والظلمة فلا يحترم هذا القسم * ( ولا يجوز ) * بمعنى عدم الاعتداد به * ( الإحلاف ) * للمدّعي أو المنكر * ( بغير أسمائه سبحانه ) * المختصّة كما تقدّم في اليمين * ( كالكتب المنزّلة والرسل المعظَّمة والأماكن المشرّفة ) * كما في الأخبار المستفيضة الناصّة على ذلك .
* ( ففي الحسن ) * وهو حسن محمّد بن مسلم عن الباقر « عليه السلام » قال :
قلت له في قول الله عز وجل : « واللَّيْلِ إِذا يَغْشى والنَّجْمِ إِذا هَوى » وما أشبه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 126
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢٦