وقفا وإن حلف بعض ثبت نصيب الحالف لا غير وكان وقفا فيكون الباقي طلقا يقضي منه الديون فتخرج منه الوصايا وهكذا .
ثمّ إذا انقرض المدّعون معا أو على التعاقب فهل يأخذ البطن الثاني الدار بغير يمين أو يتوقّف حقّهم على اليمين فيه وجهان مبنيّان على أنّ البطن الثاني يتلقون الوقف من البطن الأوّل أم من الواقف فإن قلنا بالأوّل وهو الأشهر فلا حاجة إلى اليمين كما إذا أثبت الوارث ملكا بالشاهد واليمين ثمّ مات فإنّ وارثه يأخذه بغير يمين وإن قلنا بالثاني لم يأخذه إلَّا باليمين كالبطن الأوّل وإن كان على غير محصور بطل الوقف لعدم إمكان إثباته باليمين وصارت الدار إرثا وكما يثبت الحقّ المالي بشاهد ويمين يثبت بامرأتين ويمين على الأصحّ والخلاف فيه مشهور إلَّا أنّ الأقوى ما قلناه ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله « عليه السلام » أنّ رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله أنّ حقّه لحقّ .
وخبر منصور بن حازم قال : حدّثني الثقة عن أبي الحسن « عليه السلام » قال :
إذا شهد لصاحب الحقّ امرأتان ويمينه بالله فهو جائز ، وابن إدريس منع من قبول شهادة امرأتين مع اليمين في الأموال محتجّا بانتفاء الإجماع وعدم تواتر الأخبار والحقّ أنّ الدليل غير منحصر فيما ذكره وإنّما زعمه لا يلتزمه كما أوقفناك عليه غير مرّة وقد اختلف كلام العلامة في التحرير ففي باب القضاء بالشاهد واليمين جزم بعدم قبولهما في وكتاب الشهادات جزم بالقبول من غير نقل خلاف في الموضعين .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 124
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢٤