يمكن أن يقال هنا أنّ الرجعة من حيث هي رجعة لا توجب النفقة وإنّما يوجبها النكاح السابق والرجعة إنّما رفعت حكم الطلاق وأعادت حكم النكاح فهي في حدّ ذاتها لا توجب المال ومن ثمّ وقع الاتّفاق على أنّه لا تثبت بهما .
وأمّا العتق فالمشهور عدم ثبوته بهما لأنّه يتضمّن تحرير الرقبة والحريّة ليست مالا وهي حقّ اللَّه تعالى ويلزمه عدم ثبوت التدبير والكتابة والاستيلاد بهما لاشتراك الجميع في المقتضى وقيل يثبت بهما العتق لأنّ المملوك مال وتحريره يستلزم تفويت المال على المالك والحريّة وإن لم يكن نفسها مالا لكنّها تتضمّن المال من هذه الحيثيّة فتتوجّه الوجوه الثلاثة التي في النكاح .
واختلف كلام العلامة في القواعد والتحرير ففي كتاب العتق والتدبير قطع بثبوتهما بشاهد ويمين وفي هذا الباب منه قطع بعدم ثبوتهما كذلك وتوقّف أوّل الشهيدين في الدروس مقتصرا على نقل القولين وله وجه .
* ( وفي الوقف ) * خلاف أيضا * ( يبنى على أنّه ) * قد وقع فيه خلاف كما تقدّم من أنّه * ( هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم لله عز وجل أم الأوّل ؟ ) * وهو الثبوت بهما * ( مع الانحصار ) * كالطبقات * ( والثاني ) * هو عدم الثبوت * ( مع عدمه ) * كالأوقاف العامّة * ( أو ) * أنّه لا يثبت بهما أصلا مطلقا لأنّه * ( يبقى على ملك الواقف ) * في كلّ وقف وإنّما تسبل الثمرة والمنفعة .
* ( وبالجملة ف ) * القاعدة المقرّرة في المواضع كلَّها أن * ( الثبوت بهما يتّبع الماليّة ) * ويدور مدارها وربّما قيل بثبوته مطلقا وإن قلنا بعدم انتقاله إلى الموقوف عليه لأنّ المقصود من الوقف المنفعة وهي مال وفيه أنّ المنفعة تابعة لثبوت أصل الوقف الذي يتقرّر إثباته لأنّه ليس ملكا للحالف على هذا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 121
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢١