تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » حيث قال فيه كما سمعت * ( لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس فأمّا ما كان من حقوق الله تعالى أو رؤية الهلال فلا ) * . وأراد بحقوق الله تعالى الحدود وبرؤية الهلال ما لم يكن مالا وإن ترتّب عليها الحجج الماليّة * ( وفي النكاح والخلع والوقف والعتق خلاف ) * بين الأصحاب وتردّد المحقّق في النكاح وجزم بنفيه في الباقي ومنشأ التردد والاختلاف في النكاح من اختصاص قبول الشاهد واليمين في المال ومن الشكّ في تضمّنه للمال فإنّه يحتمل فيه ذلك من حيث تضمّنه للمهر والنفقة وعدمه نظرا إلى أنّ المقصود بالذات منه الإحصان والتناسل وإقامة السنّة وتزكية النفس عن الحرام والمهر والنفقة تابعان مع أنّهما مختلفان في دعوى الرجل إيّاه ، فحصل من ذلك أوجه ثبوته بهما مطلقا وعدمه مطلقا . * ( والأظهر ثبوت النكاح بهما إن ) * كان قد * ( ادّعته الزوجة خاصّة لتضمّنه المال حينئذ ) * أعني المهر والنفقة * ( وإن كان الغرض الأصلي فيه الإحصان والتناسل ) * وهو الوجه الثالث وقيّده بعضهم بما إذا كان دعواها بعد الدخول أو التسمية لأنّهما يثبتان المال ويضعف بأنّ النفقة لا تتضمّن على الأمرين ومفوضة المهر تدعي مهرا في الجملة مطلقا ولو ماتت الزوجة كان دعوى الزوج تتضمّن المال وهو الميراث بل يمكن تضمّنها إيّاه مطلقا نظرا إلى استحقاقه إيّاه وبالجملة المتجه ثبوته من الزوجة مطلقا . وكذا الخلع ) * فيه وجهان والأقوى ثبوته بهما * ( إن ادّعاه الزوج خاصّة لعين ذلك ) * الذي ذكرناه من تضمّنه المال وهو البذل وإن كان تدعيه المرأة فلا ، والرجعة بالعكس لأنّ دعواها من المرأة كدعوى النكاح لأنّها ترد الزوجيّة إلى ما كانت وتوجب النفقة على تقدير سقوطها بالطلاق لكن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 120 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور