للمستعدي : ألك بيّنة ؟ قال : فقال : ما لي بيّنة فاحلف لي ، فقال عليّ « عليه السلام » : ما عليه يمين .
وكان على المصنّف أن ينسب هذا الحكم للأخبار لتعددها ولعلَّه أراد الجنس بقوله المشهور * ( ولأنّ المدّعي ) * قد يكون * ( غير مستحقّ فيها ) * غالبا * ( بموجب الدعوى لأنّها حقّ الله تعالى والمستحقّ ) * له * ( لم يأذن ) * له * ( في الدعوى ) * أنّها عنه وجعله قذفا يوجب الحد * ( ولم يطلب ) * الشارع * ( الإثبات ) * له * ( بل ) * قد * ( أمر بخلافه ) * حتّى عند اعترافه به * ( كما ) * جاء * ( في حديث * ( ادرؤا الحدود بالشبهات » حيث أنّه حقّه وقد يناد على التخفيف .
* ( و ) * كذا ما جاء في * ( غيره ) * من الأخبار المقرونة بالعفو عنه عند دعوى الجهالة * ( فإن كانت للمدّعي ) * بما يوجب الحد * ( بيّنة ) * سمعت * ( وإلَّا سقطت دعواه ) * هذا في دعوى الحدّ الذي هو خالص لله * ( ولو اشترك الحقّان ) * بين الله وبين العبد * ( ك ) * دعوى * ( القذف ولا بيّنة ) * له * ( ففي استحلاف القاذف ) * نظرا إلى كونه حقّ الناس في الجملة * ( وجهان ) * مبنيّان على أنّ الأغلب حقّ الله أو حقّ الناس فلكل وجه والأقوى عدم الإحلاف فيه تغليبا لحقّ الله .
* ( و ) * قد تقدّم * ( في الخبر ) * الذي رواه محمّد بن أبي نصر البزنطي مرسلا عن أبي عبد الله « عليه السلام » وقد مرّ ذكره وفيه أنّه قد * ( أتى رجل أمير المؤمنين « عليه السلام » برجل فقال : هذا قذفني ولم تكن له بيّنة فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ ) * .
ومثله مرسل ابن أبي عمير أيضا وخبر إسحاق بن عمّار وقد مرّت تلك الأخبار فتكون نصّا في نفي اليمين على المدّعى عليه القذف وإن كان حق
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 116
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٦