فألزم عليّ « عليه السلام » المرأة حد القاذف وألزمهنّ جميعا العقر الحديث .
وفي خبر أبي بصير عن أبي جعفر « عليه السلام » في حديث أنّ شابّا قال لأمير المؤمنين « عليه السلام » : إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع أبي فسألتهم عنه فقالوا : مات ، إلى أن قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : والله لأحكمنّ بينهم بحكم ما حكم به أحد قبلي إلَّا داود النبيّ « عليه السلام » يا قنبر ادع لي شرطة الخميس فدعاهم فوكَّل بكلّ رجل منهم رجلين من الشرطة ثمّ قال فرّقوهم وغطوا رؤسهم قال : ففرّق بينهم وأقيم كلّ رجل منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤسهم مغطاة بثيابهم ثمّ استدعاهم واحدا واحدا وكلّ واحد يجلسه بين يديه ثمّ أخذ إقرارهم فكانوا مختلفين الحديث .
لكن هذا الخبر ليس من باب تفريق المشهود بل من باب تفريق المنكرين وأهل الريبة لا لاستقصاء سؤالهم وإبطال دعواهم إن اختلفوا لكن وجه مناسبته بالشهادة وإن كانوا في محلّ الدعوى ومن هنا استدلّ المصنّف ومن قبله من الفقهاء على جواز تفريق الشهود لكن الخبر الثاني مورده حقوق الناس فلا ينطبق على ما ذهبوا إليه من وجهين ومع ذلك فالخبران واردان في قضايا أمير المؤمنين « عليه السلام » فلا يدلان على اطَّراد هذه القاعدة ومن هنا ناقشهم فيها جماعة من المتأخّرين إلَّا أنّ ما حكاه عن دانيال في تفريق الشهود في الزنا .
مفتاح [ 1163 ]
[ في ذكر ما يثبت فيه البيّنة والحلف ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * فيما * ( تثبت ) * به تلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 114
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٤