غضاضتهم وسقوط رتبهم مثل قوله : لم تشهدون أو ما هذه الشهادة ونحو ذلك .
* ( نعم إن كانوا من أهل الريبة استحب ) * له * ( التفريق ) * بينهم * ( كما فعله دانيال النبيّ ) * « عليه السلام » * ( وداود ومولانا أمير المؤمنين « عليه السلام » ) * ففي صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه قال : أتى عمر بن الخطَّاب بجارية فشهدوا عليها أنّها بغت وكان من قصتها أنّها كانت عند رجل وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت التيمية فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها فدعت نسوة فأمسكوها حتّى أخذت عذرتها بإصبعها فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة التيمية بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ثمّ قال للرجل : ائت عليّ بن أبي طالب « عليه السلام » واذهب بنا إليه فأتوا عليّا « عليه السلام » وقصّوا عليه القصّة فقال لامرأة الرجل : ألك بيّنة أو برهان ؟
قالت : لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول فأحضرتهنّ وأخرج عليّ « عليه السلام » السيف من غمده فطرحه بين يديه وأمر بكلّ واحدة منهنّ فأدخلت بيتا ثمّ دعا امرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها فردّها إلى البيت التي كانت فيه ودعي إحدى الشهود وجثى على ركبتيه ثمّ قال : أتعرفيني أنا عليّ بن أبي طالب وهذا سيفي ؟ وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحقّ وأعطيتها الأمان فإن لم تصدقيني لأملأنّ السيف منك فالتفتت إلى عمر فقالت : الأمان على الصدق فقال لها عليّ « عليه السلام » فأصدقيني قالت لا والله إنّها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضتها بإصبعها فقال لها عليّ « عليه السلام » الله أكبر أنا أوّل من فرّق بين الشاهدين إلَّا دانيال النبيّ « عليه السلام »
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 113
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٣