تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كما مضى في الحدود من سقوط الحدّ بالتوبة بل الحاكم يرغبه عند إقراره فيها . وإن كان حقّا للعباد كالقصاص والقتل فيأتي المستحقّ ويمكنه من الاستيفاء فإن لم يعلم المستحقّ وجب أن يعلمه فيقول أنا الذي قتلت أباك مثلا ولزمني القصاص فإن شئت فاقتصّ وإن شئت فاعف . وأمّا التوبة الظاهرة فالمعاصي به تنقسم إلى فعليّة وقوليّة ، أمّا القوليّة كالقذف فقد تقدّم الكلام فيها وأمّا الفعليّة كالزنا والسرقة والشرب فإظهار التوبة عنها لا يكفي في قبول الشهادة وعود الولاية لأنّه لا يؤمن أن يكون له في الإظهار غاية وغرض فاسد فيختبر مدّة يغلب على الظن فيها أنّه قد أصلح عمله وسريرته وأنّه صادق في توبته ولا يتقدّر ذلك بمدّة معيّنة لاختلاف الأمر باختلاف الأشخاص وهذا الذي نسبه المصنّف للمشهور . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في المبسوط أنّه لا يتوقّف على ذلك * ( بل يجوز أن يقول له تب أقبل شهادتك ) * فإذا أظهر التوبة بعد هذا القول أجزت لصدق التوبة المقتضي لعود العدالة مع انتفاء المانع فيدخل تحت عموم قبول شهادة العدل وأجيب بمنع اعتبار توبته حينئذ كما سمعت لأنّ التوبة المعتبرة هو أن يتوب من القبيح لقبحه وههنا ظاهرها أنّه لا لقبحه بل لقبول الشهادة ، وتنظَّر فيه في المسالك لأنّه لا يلزم من قوله تب اقبل شهادتك كون التوبة لأجل ذلك بل غايته أن يكون التوبة علَّة في القبول إمّا أنّه غاية لها فلا وأيضا فالمأمور به التوبة المعتبرة شرعا لا مطلق التوبة فالمغيّاة بقبول الشهادة ليست كذلك . * ( و ) * من هنا * ( حمل ) * كلام الشيخ هنا * ( على غلبة الظنّ بصدقه في توبته ) * فيرجع كلام الشيخ إلى أنّه لا يحتاج إلى مضي الزمان المتطاول في
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 110 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور