تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فيفتقر إلى إضافة تزيل الاحتمال وتجعل له مطلق العدالة فتقبل شهادته في كلّ شيء وهو قول الإسكافي في مختصره الأحمدي حيث قال : ولا يقنع من المعدل حتى يقول عليّ ولي . « وثالثها » اعتبار ضميمة أحد الأمرين إلى قوله عدل وهو إمّا لي أو عليّ أو مقبول الشهادة فربّ عدل لا تقبل شهادته وإن ثبتت شفاعته كالتقيّ المغفل . وهذا اختيار أكثر المتأخّرين ولهذا اشتهر نرجو شفاعة من لا تقبل شهادته واعترض على الأخيرين بأنّ العدالة قضيّة عامّة لا يوصف بها إلَّا من واضب على المفروضات واجتنب المحرّمات ولا تخصّص . وبتقدير أن يكون الرجل عدلا في شيء دون شيء فقوله : لي وعليّ غير مفيد للعدالة المطلقة كقول القائل : فلان صادق عليّ ولي فإنّه لا يقتضي صدقه في كلّ شيء وبأن الوصف بكونه مقبول الشهادة مغن عن الوصف بالعدالة لأنّه أخصّ ووجود الأخصّ يستلزم وجوب الأعمّ في ضمنه كما أنّ عدمه أعمّ من عدمه فالأقوى الاجتزاء بقوله أنّه مقبول الشهادة وإضافة العدل إلى ذلك آكد . وربّما علَّل بعضهم وجه إضافة إليّ وعليّ إلى العدل بأنّ الغرض منه أن يبين أنّه ليس بولد بناءا على ما ثبت من أنّ شهادة الولد على والده غير مقبولة وهو تعليل عليل لأنّه معتبر عند من علم أنّه ليس له ولده ومع تسليم عدم قبول شهادة الولد على والده لا يدلّ قوله : عدل عليّ وليّ على أنّه ليس بولد لأنّ العدل عدل على أبيه وله ، غير أنّه لا تقبل شهادته عليه بمعنى خارج وبتقدير أن يراد به نفي النبوّة فالمعتبر أن لا يكون هناك ذلك الوصف إمّا أن يتعرّض إلى نفسه لفظا فلا كما أنّ الشاهد على غيره ينبغي أن يكون كذلك ولا ينبغي أن يقول لست بابن ، وبتقدير أن يكون الغرض ليس بابن