تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فهذا الغرض يحصل بقوله : علي * ( ولو حكم ) * الحاكم * ( ب ) * عدالة بحسب * ( الظاهر ثمّ تبيّن الفسق ) * الموجب لردّ الشهادة * ( وقت الحكم نقض حكمه لفقد الشرط المعتبر ) * الذي هو العدالة . * ( وإن كان البناء على الظاهر جائزا ) * شرعا * ( حيث لا يظهر خلافه ) * في تلك الحال حيث أنّ الشارع قد بنى أحكامه أجمع على الظاهر لا على الواقع وهذا الحكم جار على القولين معا * ( والمشهور ) * بين الأصحاب * ( أنّه لو تاب المشتهر بالفسق لتقبل شهادته لم ) * يكن ذلك توبة معتدا بها فلا * ( تقبل ) * شهادته * ( حتّى يستبان ) * ويظهر لبقائها و * ( استمراره على الصلاح ) * عرفا لأنّ يقين للفسق قد ثبت فلا تزيله هذه التوبة التي جعلها وسيلة لقبول شهادته وذلك لأنّ التوبة المعتبرة تنقسم إلى ما بين العبد وبين اللَّه تعالى وهي التي يندفع بها إثم الذنب وإلى توبة في الظاهر وهي التي تتعلَّق بها عود الشهادات والولايات فأمّا التوبة الأولى فهي أن يندم على ما مضى ويترك مثله في الحال ويعزم على أن لا يعود إليه ويكون الباعث على ترك القبيح قبحه . ثمّ إن كانت المعصية لا يتعلَّق بها حقّ اللَّه تعالى ولا للعباد كالاستمتاع بما دون الوطي فلا شيء عليه سوى ذلك ، وإن تعلَّق بها حقّ مالي كمنع الزكاة وكالغصب والخيانات في أموال الناس فيجب مع ذلك تبرئة الذمة منها بأن يؤدّي أموال الناس إن بقيت ويغرم بدلها إن لم تبق أو يتحلَّل من المستحقّ منها ولو كان معسرا نوى الغرامة له إذا قدر وإن كان بالمعصية حقّ ليس بمالي كما لو زنا أو شرب فإن لم يظهره فيجوز أن يظهره ويقرّ به ويجوز أن يستتر به وهو الأولى ويتوب ، فإن ظهر فقد فات السرّ فيأتي الحاكم ليقيم عليه الحدّ إلَّا أن يكون ظهوره قبل قيام البيّنة عليه عند الحاكم