تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والتعديل بأن يكون المزكَّي مقلَّدا للحاكم في اجتهاده أو موافقا له فيه وللعلامة « ره » قول غريب وهو ذكر سبب التعديل دون الجرح عكس المشهور وله قول آخر أغرب منه وهو أنّ المزكَّي والجارح إن كانا عالمين بأسبابهما كفى إطلاقهما وإلَّا وجب ذكر السبب فيهما . * ( و ) * الحقّ أنّه * ( لا يجوز الجرح ما لم يعلم سببه يقينا ) * فيذكر للحاكم مفصّلا ولا عبرة بما اعتقده المزكَّي وحده في أصل العدالة ولا الجارح فيما جرح به والأخذ في ذلك بما دلَّت عليه رواية تفسير العسكري حيث أنّها قد فصلت في ذلك كمال التفصيل وتسعدها صحيحة ابن أبي يعفور * ( ولو ثبتت العدالة ) * عند الحاكم في أوّل وهلة * ( حكم باستمرارها ما لم يتبيّن خلافها ) * له أو يعرض ما يزيلها * ( على ) * المذهب * ( المشهور ) * وهو المنصور . * ( و ) * ربّما * ( قيل ) * في هذا المقام أنّه * ( إن مضت مدّة يمكن تغيير حاله فيها استأنف البحث ) * عنه وطلب التزكية كما في أوّل وهلة لعدم الاعتماد على الاستصحاب لأنّه ظن وهذا القول نقله شيخ المبسوط عن بعضهم ولم يبيّن قائله ولعلَّه من العامّة ولهذا إنّ كثيرا من الأصحاب لم يتعرّضوا للخلاف في المسألة وقد حكاه في الشرائع بلفظ قيل وعبّر بعبارة المصنّف ومنه أخذها كما هي طريقته في أكثر المواضع والعبارات المؤديّة للتعديل من المزكَّي ممّا اختلف فيها : « أحدها » أن يقول هو عدل لقوله تعالى : « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » فاقتصر على العدالة فقط وهو اختيار المبسوط . « وثانيها » أن يضيف إلى ذلك عليّ ولي لأنّه بقوله عدل لا يفيد العدالة في كلّ شيء لأنّ إثبات الوصف في الجملة لا يفيد كونه عدلا في كلّ شيء