تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
صدقهما بأن يراه الجارح في ذلك الوقت يفعل المعصية المخرجة له عن العدالة ولم يره المعدل فيمكن الجمع بين صدقهما مع الحكم عليه بالجرح وليس فيه تقديم لبيّنة الجرح كما يتوهّم بل عمل بمقتضى الجرح حيث لا يعارضه التعديل وقال الشيخ في الخلاف يوقف الحكم فلا يحكم بشيء لا له ولا عليه للتعارض مع عدم المرجح . وهذا يتمّ مع إمكان عدم الجمع بأن شهد المعدل بأنّه قد كان في ذلك الوقت الذي شهد جارحة بأن يفعل المعصية فيه في غير ذلك المكان الذي عينه للمعصية أو مشتغلا بفعل يضاد ما ادعاه الجارح إمّا طاعة أو فعلا مباحا أو أنّه كان نائما ونحو ذلك . أمّا مع الإطلاق كما تقرر في كلامهم فلا وجه للوقف لعدم التعارض وقد تنعكس القضيّة بأن يمكن الجمع بينهما مع تقديم المعدّل مثل ما لو قال المعدّل : قد عرفت السبب الذي ذكره الجارح واطلعت عليه لكنّه قد تاب منه وحسنت حاله فتقدّم بيّنته لأنّ معه والحال هذه زيادة علم بذلك كعلم الجارح في صورة العمل بقوله . وفي المبسوط في هذه الصورة قال بانتقال الشاهد إلى بلد فيشهد اثنان من بلده بالجرح واثنان من البلد الذي انتقل إليه بالعدالة فترجّح بينة العدالة لأنّه قد ترك المعاصي واشتغل بالطاعات فيعرف هذان ما استتر عن الأوّلين . وكذا لو كان في بلد واحد فزكَّاه من كان معه في سفره وجرحه أهل بلده كان التزكية أولى قال وأصله النظر إلى الزيادة * ( وينبغي أن يكون السؤال ) * من الحاكم * ( عن التزكية ) * للشهود * ( سرّا كما ) * تقدّم في الحديث الذي نقلناه المروي * ( في تفسير الإمام ) * العسكري * ( فإنّه أبعد من التهمة ) * والاطلاع على حاله عند سائر الناس لأنّ الله يحبّ الستر على
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 104 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور