تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وبالجملة * ( فلو لم يعرفه ) * بعدالته * ( مطلقا فعليه البحث ) * بعد أداء الشهادة * ( عن ظاهر حاله ) * لا عن باطنه * ( و ) * من * ( مواظبته على الصلوات الخمس ) * في أوقاتها وأدائهما في الجماعات وفي المساجد بحيث لم يتخلَّف عنها إلَّا بعذر * ( و ) * عن * ( اجتنابه عن الكبائر ) * وإصراره على الصغائر * ( كما ) * ذكر * ( في ذلك الحديث ) * الصريح حيث أنّه الكاشف عن معنى العدالة بأوضح بيان ودلالة وإليه يردّ من كلّ خبر إبهامه وإجماله * ( وعلى التقديرين ) * الناشئين عن القولين * ( تثبت ) * تلك العدالة * ( بشهادة عدلين ) * ولا دور بحيث يكون العدلان معروفين ولو بإستنباطهما لها من قبيلته ومحلَّته لكن يشترط أن يكونا * ( عارفين بأسبابها ) * وشرائطها كما جاء عن نوابها وأربابها سيّما ما ورد في تفسير العسكريّ . وكذا الجرح ) * بهذه المثابة * ( ولو تعارضا ولم يمكن الجمع ) * بينهما حيث أنّ بينهما كمال التنافي والتباين وإلَّا فعند إطلاق أحدهما يقدم الجرح على التعديل وإذا كان كذلك * ( توقّف ) * الحاكم * ( في الحكم وفاقا ل ) * لشيخ في * ( الخلاف ) * ولم يقدم الجرح هنا على التعديل . وتقرير هذا الكلام أنّه إذا شهد شاهدان بتعديل شخص معيّن بأن قالا : أنّه محافظ على الواجبات وترك المحرّمات ومخالف المروّات وشهد الجارحان بأنّه فعل كبيرة في الوقت الفلاني فالأظهر تقديم الجرح لأنّ التعديل وإن اشتمل على الإثبات لكنّه في المعنى راجع إلى النفي بخلاف الجرح فإنّه يتضمّن الإثبات المحض والإثبات مقدّم على النفي ولأنّ مستند علم الجارح إلى الإحساس والمعدل يبني على أصل العدم بالنسبة إلى ترك المحرّمات في جميع الأوقات وإن علم الانتفاء في بعضها ومستند العدم عدم المعاينة والأصل وهما ظنّيان فكان الأوّل أولى لأنّه أقوى ولأنّه حينئذ يمكن