تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
* ( ولو ترك المزارعة حتى انقضت المدة ) * المضروبة له لم تبطل المعاملة و * ( لزمه أجرة المثل مع تمكين المالك له منها لتفويت منفعتها عليه ) * لأنّ منفعتها صارت مستحقة له بحيث لا يتمكن المالك من استيفائها فلزمته الأجرة كما لو استأجرها مدة معينة ولم ينتفع بها ، أمّا إذا لم يسلمها المالك له فلا يستحق شيئا لمجيء المنع من قبله ، وحيث يلزمه ضمان الأجرة يلزمه أرش الأرض لو نقصت بترك الزراعة كما يتفق في بعض لاستناد النقص إلى تفريطه وهل يفرق فيها بين ما إذا ترك العامل الانتفاع اختيارا وغيره وظاهرهم العدم ولا يبعد الفرق لانتفاء التقصير في الثاني خصوصا في الأرش ومقتضى العقد لزوم الشرط خاصة ولم يحصل منه تقصير يوجب الانتقال إلى ما لا يقتضيه الفعل . نعم يتوجه الإجارة خاصة لأنّ حق المالك هو الأجرة عوضا عن منفعة العين تلك المدة فإذا فاتت المنفعة كانت كما لو ذهبت على مالكها وهو المستأجر ، أمّا المؤجر فلا حقّ له فيها إنّما حقه في الأجرة . مفتاح [ 957 ] [ في ذكر اشتراط إمكان الانتفاع بالأرض ] ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في ذكر بقية ما * ( يشترط ) * في المزارعة والمساقاة وهو * ( أن تكون الأرض والأشجار ) * التي وقعت بهما المعاملة * ( مما يمكن الانتفاع به عادة بأن يكون ) * بلغت زمان الانتفاع بها ورجاء منفعتها وغلتها وبأن يكون * ( لهما ماء يكفيهما للسقي غالبا ) * لأنّ المدار على حصوله سواء كان ذلك الماء ماء نهر أو بئر أو عين أو مصنع ، والضابط في ذلك إمكان الانتفاع بها في الزرع عادة بالماء المذكور في المثال وما أشبهه كماء المطر والزيادة كالنيل