تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وجوب أكثر الأمرين من الحصة وأجرة المثل لو فرض للمقلوع منفعة ناقصة عن المعتاد لاستناد النقصان إلى تفريطه أيضا ، ولا فرق بين كون المقلوع بينهما بين أن يكون البذر من مالك الأرض والزارع فيتوجه للزارع الأرش لاستحقاقه فيه الحصة لو كان البذر منه إلَّا على القول السابق . ثمّ على تقدير ثبوت الأرش مع قلعه فطريق معرفته وتحصيله أن يقوّم الزرع قائماً بالأجرة إلى أوان حصاده ومقلوعا ، ويحتمل أن يضاف إلى الأول كونه مستحق القلع بالأرش لأنّه من جملة أوصافه اللازمة له على هذا التقدير لكنه لا يخلو من دور . وكلام الأصحاب في هذا المقام غير محرر وما ذكرناه هو غاية التحرير كما هو غير خفي على الناقد البصير . وعلى تقدير التبقية المتفق عليها برضاهما فإن كان بعوض افتقر في تعيينه إلى المدة الزائدة ولو لم يضبطاها واتفقا على إبقائه بأجرة وأطلقا وجب أجرة ولو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشروطة بطل العقد على تقدير القول باشتراط تعيين المدة . ووجه البطلان على ذلك التقدير أنّ المدة تصير في الحقيقة هي المجموع من المذكور وما بعده إلى أن يدرك الزرع ، وهذه مجهولة فيبطل العقد للإخلال بالشرط . وعلى تقدير عدم جهالة الجملة فالمدة المشروطة مجهولة وشرطها في متن العقد من جملة العوض ، وحيث تصير مجهولة يبطل العقد كما لو كان في بائعها مجهولا ، واحتمل على هذا القول صحة الشرط المذكور لأنّ المدة مضبوطة وما تضمنه الشرط تابع وقد ذكره احتياطا لاحتمال الحاجة وجهالة التتابع غير مضرة إلَّا أنّ الأول أقوى .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 94 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور