تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وفي بعض صحاح الحلبي عنه عليه السلام : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس . وفي صحيح ابن سنان : لا يسمي شيئا من الحب والبقل ولكن يقول : « كذا وكذا إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا » . وفي صحيح له أيضا عنه عليه السلام أنّه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربح بالنصف والربع والثلث ، قال : نعم لا بأس به ، قد قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خيبر أعطاها اليهود وحين فتحت عليه بالخبر والخبر هو النصف إلى غير ذلك من الصحاح ، وبهذا القيد خرج ما لو شرط أحدهما شيئا معينا ، والباقي للآخر أولهما وما لو شرط أحدهما خاصة وغير ذلك من الوجوه المخالفة للشياع ، والوجه في بطلان الجميع منافاته لوضع المعاملة في المواضع الثلاثة . نعم لا فرق في ذلك إذا كان النماء مشاعا بين ما لو * ( تساويا فيه ) * كتقبيل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لخيبر * ( أو تفاضلا ) * وسواء كان ذلك التفاضل لصاحب الأرض أو للعامل * ( اقتصارا على موضع النقل ) * حيث أنّها معاملة على خلاف الأصل حيث أنّ العوض فيه مجهول فيقتصر فيه على موضع النقل * ( فلا يجوز ) * حينئذ * ( جعل كله أو بعضه المعين لأحدهما ) * لمنافاته لوضعها سيّما القسم الأوّل . * ( وفي المعتبرة ) * وهي حسنة الحلبي المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام * ( لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ) * بالأرطال والأصواع والأمنان ونحوها * ( ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ) * . وأنت قد عرفت فيما سبق أنّ القبالة في هذه المعتبرة مرادا بها غير الإجارة كالمزارعة والمساقاة والقبالة الشرعية ولو أراد بها الإجارة لانعكس الحكم ، لأنّه لا يكفي فيها الإشاعة .