ولم يذكر الأصحاب في المسألة * ( خلافا ) * إلَّا * ( ل ) * لشيخ في * ( المبسوط ف ) * إنّ المنقول عنه أنّه * ( يبطل المساقاة بموت أحدهما ) * المالك أو العامل * ( مطلقا ) * شرط عليه العمل بنفسه أم لا يشترط .
وقد أسنده في الخلاف إلى الأخبار والإجماع * ( وهو ) * غريب جدا فإنّه * ( شاذ ) * لا موافق له من الأصحاب ولم نقف على شيء من تلك الأخبار بعد التتبع التام .
وقد وقع له مثل ذلك في الإجارة ، فالأقوى مذهب المشهور لدلالة الكتاب والسنة على ذلك .
مفتاح [ 955 ]
[ في ذكر ما يشترط في المزارعة والمساقاة وغيرهما ]
ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( يشترط في الثلاثة ) * التي مرّ ذكرها من المعاملات أعني المزارعة والمساقاة والقبالة لاشتراكها في هذه الشرائط المذكورة وهو الحامل على جمعها في قول واحد من تلك الأقوال .
فمن الشرائط المتفق عليها هو * ( أن يكون النماء كله ) * المترتب عليها * ( مشاعا بينهما ) * بأن يكون سهما شائعا كالنصف والثلث والربع ونحو ذلك كما دلت عليه الأخبار التي قد مرّ ذكرها مثل صحاح الحلبي قال :
أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها .
وصحيح أبي الصباح الكناني قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 86
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٨٦