والمساقاة - لا ينطبق عليهما السؤال ولا الجواب .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تقبّل الأرض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » والمراد بالقبالة هنا هي المزارعة أو المساقاة ولا يمكن إرادة الإجارة منها ولو أريد الإجارة لانعكس الحكم .
وأمّا ما في صحيح الحلبي قال : أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السلام * ( إنّ أباه عليه السلام أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ) * فالمراد منه ما يشمل المزارعة والمساقاة ومشروعية هذه المعاملات الثلاث * ( ولزومها كلها ) * لأنّ هذه العقود اللازمة * ( متفق عليه ) * بين الأصحاب * ( عملا ب ) * قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فإنّها ظاهرة في * ( وجوب الإيفاء بالعقود ) * ووجوب الإيفاء مشعر باللزوم .
وقد دلت الأخبار المستفيضة على وجوب القيام بهذه المعاملات بعد استكمال شرائطها الآتي ذكرها ولا بدّ من الإيجاب والقبول تقول في المزارعة : « زراعتك » أو « ازرع هذه الأرض » أو « سلمتها إليك » وما جرى مجراه « مدة معلومة بحصة معيّنة من حاصلها خمسا أو ربعا أو نحوها » ثمّ يعقبه بالقبول اللفظي من المزارع ولا يكفي القبول الفعلي كما اختاره العلامة في القواعد أخذا بظاهر عبارة الشرائع .
وفي المساقاة « ساقيتك » أو « عاملتك » أو « سلمت إليك على أصول الأرض بحصة من حاصلها على أن تعمل فيها ما يوجب نتاجها من السقي وإصلاح الأجاجين والتأبير وغير ذلك من الأعمال المترتبة عليها » ثمّ يتعقبها بالقبول من المساقى مدة كذا وكذا ) * .
* ( و ) * مقتضى لزومهما أنّها * ( لا تنفسخ إلَّا بالتقايل ) * من الطرفين فينفسخ العقد بالإقالة * ( أو ) * ب * ( انقطاع الماء ) * من الأرض ، فلا يمكن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 84
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٨٤