تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كثير من أحكامها ، وقد عرفت بما ذكرناه سابقا عند المتشرعة بأنّها * ( معاملة على الأرض ) * وهذا بمنزلة الجنس يشملها والإجارة * ( بحصة من حاصلها ) * هذا بمنزلة الفصل خرج به الإجارة وخرج بالجنس المساقاة وهي أحد العقود الشرعية بإجماعنا وعند أكثر علماء الإسلام . ومنع منها الشافعي وأبو حنيفة وبعض العامة إلَّا في مواضع مخصوصة وهذا التعريف شامل لجميع أفرادها * ( سواء كان كلّ من البذر والعوامل للمالك أو العامل أو مشتركا ) * لمجيء الأخبار بجميع ذلك كما ستسمعها وعليها انطبق الفتوى * ( وسواء كان كلّ من الأرض والعمل مختصا بأحدهما أو مشتركا بينهما ) * . وقد استفيد من حقيقة المزارعة ومن صفتها أنّ المعقود عليه هو الأرض المملوكة المنتفع بها كما سيحرر في بيان شرائطها ومن لوازمها البذر والعمل والعوامل وهي بحسب ما يتفقان عليه في مقابلة الأرض أو بعضها مضافا إليها من صاحب الأرض أو بعضها من العامل وصورها المتشعّبة منهما كلها جائزة وأنّها لا تشرع بين المتعاملين إذا لم تكن الأرض ملكا لأحدهما كما في الأرض الخراجية وإن بقي من لوازمها ما يمكن اشتراكهما فيه لما قد عرفت أنّ متعلَّقها والمعقود عليه فيها هو الأرض ، فلو اتفق اثنان على المعاملة في مثل ذلك في الأرض الخراجية فطريق الصحة الاشتراط في البذل بحيث يمتزج على الوجه المقرر في باب الشركة ، ويجعلان باقي الأعمال بينهما على نسبة المال . * ( و ) * عرّفت * ( المساقاة ) * في كلام المتشرعة بما قدمناه سابقا بأنّها * ( معاملة ) * وهي بمنزلة الجنس تشملها والإجارة والمزارعة ولها * ( أصول ثابتة بحصة من حاصلها ) * . وبهذا القيد خرج المزارعة والمغارسة و * ( بحصة من ثمرتها ) * خرجت