تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أمّا لو كان الإذن بمعنى جعل العامل الثاني مشركا للعامل الأوّل بمعنى إذن له في إدخال ما شاء معه والحصة بينه وبين من أدخله والعمل منهما صحّ لانتفاء المانع ولقبوله للتعدد أوّلا وآخرا . * ( ولو كان بغير إذن المالك توقف على إجازته ) * إن جوزنا العقد الفضولي كما هو المشهور وبطل عندنا فلا يصحّ القراض الثاني فإنّ ربح كان نصف الربح للمالك والنصف الآخر للعامل الأوّل وعليه أجرة الثاني لأنّه غرّه ، وهذا يتمّ مع جهل الثاني لا مع علمه وفيه مع ذلك أنّ الشراء إن كان بعين المال والحال أنّه غير مأذون من المالك فهو فضولي فيقف على الإجازة في المشهور ، فإن أجاز وإلَّا فالجميع له لأنّ العامل الأوّل لم يعمل شيئا والثاني غير مأذون وإن كان في الذمة ونوى أو صرّح بالمالك ، فالحكم كذلك وإلَّا وقع لمن نواه ولنفسه إن أطلق . وفيه أقوال أخر منها أنّ النصف الآخر للمالك أيضا لأنّ العامل الأوّل لم يعمل شيئا والثاني عقده فاسد فلا بدّ من تقييده بما ذكرناه ، وعلى هذا فاجرة الثاني على الأول مع جهله لا على المالك لعدم أمره . ومنها أنّ النصف بين العاملين بالسوية اتباعا للشرط خرج منه النصف الذي أخذه المالك فكأنّه تالف وانحصر الربح في الباقي فيرجع العامل الثاني إلى الأوّل بنصف أجرته لأنّه دخل في نصف الربح بتمامه ولم يسلم إليه إلَّا نصفه ويحتمل هنا عدم الرجوع لأنّ الشرط محمول على اشتراكهما فيما يحصل ولم يحصل إلَّا النصف هذا كله مع جهل الثاني ليتمّ التوجيه . وكأنّ هذه الأقوال ليست لأصحابنا لأنّه لم ينقلها عنهم أحد من كتب الخلاف وإن كان ظاهر عبارة الشرائع تحتمله فهي وجوه للشافعية ذكره المحقق والعلامة في كتبهما ونقل الشيخ في المبسوط قريبا منها