تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وفي الشراء أن يشتري من نفسه ، وإن كان على كراهة لكن ظاهر إطلاق الأصحاب هنا يقتضي العدم ، والأخبار خالية عن خصوص هذا الحكم نفيا وإثباتا . أمّا لو أذن له المالك فلا إشكال * ( والمشهور ) * بين الأصحاب حتى كاد أن يكون إجماعيا لعدم الوقوف على مخالف في المسألة * ( وجوب الشراء بعين المال ) * لأنّه المتبادر من تلك الأخبار التي قد مرّ ذكرها و * ( لما في شرائه في الذمة من احتمال الضرر ) * بتلف العين قبل دفعها * ( ولأنّ الحاصل بالشراء في الذمة ) * في التحقيق * ( ليس بربح هذا المال ) * بعينه . وكذا * ( وجوب البيع نقدا لما في النسيئة من التغرير بمال المالك و ) * ان يكون * ( بثمن المثل لا بدونه للتضييع مع القدرة على تحصيل الزائد و ) * أن يكون * ( بنقد البلد لأنّه في معنى الوكالة و ) * مقتضى * ( الإطلاق فيها ينصرف إليه ) * . هكذا أطلق المحقق وقبله الشيخ وجماعة من المتأخّرين * ( وفيه نظر ) * لأنّك قدر عرفت أنّ المضاربة ليست وكالة محضة لمفارقتها لها في بعض المطالب لأنّ الغرض الأقصى منها تحصيل الربح وهو قد يكون بغير نقد البلد كالعروض * ( والأقوى جواز البيع بالعروض مع الغبطة ) * وظهور المصلحة . * ( و ) * على كلّ تقدير فالإطلاق * ( لا يجوز له السفر إلَّا مع إذن المالك عندنا ) * خلافا للعامة ، لأنّ الأسفار ملحوظة في تحصيل الأرباح كما هو الغالب ووجه المنع عندنا * ( لما فيه من التغرير في الجملة المنافي للاكتساب ) * ولهذا جاء النهي عن الضرب في الأرض يمنة ويسرة عن الطريق في تحصيل المياه للطهارة معللا بأنّ الأسفار مظنة اللصوص والأوعار خصوصا البحار حتى جاء في عدة من الأخبار قدمنا ذكرها