قال له عند الدفع للمال : « خذه فاتجر به والربح كله لي » انعقد بضاعة ، ولو قال : والربح لك كان قرضا .
وإنّما صحّ في الصيغتين دون ما تقدّم لأنّ الصيغ الأول قد اشتملت على القراض وهذه الضميمة تنافيه بخلاف الاتجار به فإنّه أعمّ من الثلاثة ، فلا تنافيه الضميمة .
وإذا قال العامل ربحت كذا ثمّ رجع عن إقراره لم يقبل رجوعه كما في رجوع كلّ مقرّ .
مفتاح [ 948 ]
[ في ذكر جواز تعدد كل من الطرفين ]
ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بين فيه أنّ عقد القراض والمضاربة * ( يجوز ) * فيه * ( تعدد كلّ من الطرفين ) * حيث يكون المال مشتركا بين القارضين وكذا العمل بين المقارضين * ( للأصل ) * وإطلاق النصوص * ( وانتفاء المانع ) * ويجوز التعدد في أحدهما دون الآخر كما يجوز ذلك في سائر العقود * ( أمّا لو قارض العامل ) * قبل عمله * ( غيره ) * وسلَّطه على هذا المال * ( فإن كان ) * قد وقع * ( بإذن المالك وشرط الربح بين العامل الثاني وبين المالك صحّ ) * لأنّ العامل هنا بمنزلة الوكيل .
* ( ولو شرطه لنفسه لم يصحّ لأنّه لا عمل له ) * حينئذ ولا استحقاق له في الربح إلَّا به فهو كاشتراطه لأجنبي ، وقد تقدّم أنّ مقتضى عقد القراض كون الربح بين المالك والعامل ولا فرق في هذه الصورة بين جعل الحصة للعامل الثاني بقدر حصة الأول ودونها ولأنّ النقصان هنا وإن كان بسعي الأول فليس بعمل من أعمال التجارة التي يستحقّ بها حصته .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٦