تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
* ( ف‍ ) * أمّا * ( لو شرط لأحدهما شيء معيّن والباقي بينهما ) * مشاعا * ( فسد ) * أيضا في الأشهر ، لعدم الوثوق بحصول الزيادة فلا تتحقق الشركة وعدم تحققها ينفي المضاربة . ووجه الفساد ليس عدم الوثوق بالزيادة ، وإنّما هو اقتضاء عقد المضاربة الاشتراك في جميع الربح كما أفصحت عنه تلك الصحاح وههنا الربح بينهما وإن وثق بالزيادة ، بل بعضه على تقدير الزيادة وعدمه على تقدير عدمها ، فعلى هذا يفسد العقد وإن وثق بها . ولو قال : خذه على النصف ، صحّ ووجه الصحة أنّ المتبادر من الربح بينهما نصفان فيكون المراد من الربح النصف أنّه للعامل لأنّه المحتاج إلى الاشتراك . وتنظَّر فيه ثاني الشهيدين في المسالك بأنّ اللفظ كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون النصف للمالك والآخر لا يحتاج إلى ذكره لتبعيّته للمال فيفسد وافتقار العقد إلى تعيين حصة العامل لا يقتضي كون اللفظ المشترك محمولا عليه ، والقول بالصحة متجه لتبادر المعنى المصحح من هذا اللفظ . وكذا لو قال : على أنّ الربح بيننا فيقضى بينهما نصفين لاستوائهما في السبب المقتضي للاستحقاق ، والأصل عدم التفاضل كما لو أقرّ لهما بمال ، وهذا ظاهر تلك الأخبار لمن تأمّلها . ولو قال : « على أنّ تلك النصف » صحّ ولو قال : « على أنّ لي النصف » لم يصح لأنّه لم يعين للعامل حصّة ، وشرط الصّحة ذلك لعدم استحقاقه بدونه ، فإذا قال * ( النصف لك ) * فقد عيّن حصة له وبقي الباقي على حكم الأصل . وأمّا إذا قال : « النصف لي لم يقتض » كون النصف الآخر لغيره بل هو